الشيخ عبد النبي الكاظمي

34

تكملة الرجال

الحائري في كتابه ( نهاية الآمال في الرجال ) حسبما نقله عنه تلميذه البارفروشي في ( نتيجة المقال ) ( ص 7 ) وجعله من أحسن التعاريف وهو : ما يبحث فيه عن أحوال الرواة التي لها مدخلية في تشخيص ذواتهم أو في حال رواياتهم ، وذلك يشمل كل ما له مدخلية في تقوية الرواية أو تضعيفها ، منها الوصف بالإهمال أو الجهالة فإنّه حينئذ داخل بلا تكلف ومنها بيان مدة حياة الراوي وتاريخ وفاته ، وأنه لاقى فلانا أو لم يلاقه فإنّ لها مدخلا في إرسال الرواية وعدمه ، ولو وجد فيما يذكر في أحوال الرجال ما هو خارج عما ذكرناه من الأحوال لم يبعد التزام خروجه عن أصل هذا الفن وكونه مذكورا من باب الاستطراد أو غيره . هذا ما ذكره ( البارفروشي ) عن أستاذه المذكور ، ثم قال : « إنّ هذا التعريف وإن كان أحسن التعريفات وأسلمها من جهة ورود المحذورات إلّا أنه مناف للاختصار المطلوب في التعاريف - ثم قال - : فالتعريف الذي لا غبار فيه - على ما سنح به ضميري - هو أن يقال : إنه ما وضع لبيان ما له مدخلية في أخذ الحديث ورده مدحا وقدحا ، ولا ريب أنّ عموم الموصول شامل لجميع ما كان اللازم تناول الحدّ له » . لقد أوردنا لك هذه التعاريف ، فراجعها في كتاب ( توضيح المقال في الدراية والرجال ) للشيخ مولى علي الكني المتوفى سنة 1306 ه ، والمطبوع بإيران سنة 1302 ه ، وفي كتاب ( نتيجة المقال في علم الرجال ) للشيخ محمد حسن البارفروشي المتوفى سنة 1345 ه المؤلف سنة 1284 ه ، والمطبوع بإيران ، وفي كتاب ( تنقيح المقال في أحوال الرجال ) للعلامة الفقيه الشيخ عبد اللّه المقامقاني ( ج 1 ) في المقام الأول من المقدمة ، طبع النجف الأشرف . والذي نختاره من التعاريف المذكورة هو الأول ، ثم الأخير الذي اختاره