الشيخ عبد النبي الكاظمي
30
تكملة الرجال
الشهيد الثاني رحمه اللّه دون ما يحكيه هو صريح غيره . أما على الأول وهو تخصيص الرواة بغير الأئمة عليهم السّلام فخروج علم الكلام ظاهر لعدم البحث فيه عن غيرهم من الرواة . وأما على الثاني وهو تعميم الرواة لهم فالوجه في خروج علم الكلام هو أنّ البحث عن حال الأئمة عليهم السّلام فيه ليس من حيث كونهم رواة بل من حيث كونهم أئمة دعاة إلى اللّهتعالى ، ولذا زدنا قيد الحيثية في التعريف . وخرج بقيد التشخيص علم الدراية الباحث عن سند الحديث ومتنه وكيفية تحمله وآدابه ، إذ البحث عن السند ليس بعنوان تشخيص الرواة بل الإشارة إلى بيان انقسام الحديث من جهة السند إلى الأقسام المعروفة فالمذكور فيه أن ما كان جميع رواته عدولا إماميين ضابطين فهو الصحيح عند المتأخرين ، وهكذا ، وليس فيه تشخيص حال راو أصلا ، بل التحقيق أنه خارج من التعريف ، ولا يخرج بالرواة - التي هي جمع راو - تشخيص حال النساء والخناثى ، إذ تشخيص حالهما أيضا من علم الرجال وإن كان الغالب هو الرجال ، فشموله لها من باب التغليب ، أو البحث عنهما استطرادا ، ولقلتها ملحقة بالعدم ، وبذلك يندفع ما في التسمية بعلم الرجال ، والصبي هنا كالأنثى ، مع أنّ البحث من جهة الرواية التي هي الأداء لا التحمل ، ووجود صبي فيهم في هذا الحين غير معلوم ، مضافا إلى احتمال الوضع الثانوي الكافي فيه المناسبة في الجملة ، فلا إشكال أصلا . وأما القيود الأخيرة في التعريف المذكور فللتعميم والإشارة إلى أنواع البحث فيه ، فإنّ من الرجال من يتشخص بهذا العلم ذاته خاصة ، ومنهم ذاته مع مدحه أو قدحه المراد به مطلقهما لا خصوص العدالة والفسق ، ففاقد أحدهما قليل جدا ، لأنّ كونه من أصحابنا أو من أصحاب أحد المعصومين عليهم السّلام داخل في