الشيخ عبد النبي الكاظمي
31
تكملة الرجال
وصف المدح ، وقل من لم يذكر هذا في حقه ، والتصريح بكونه مجهولا أو مهملا في كتب المتقدمين داخل في وصف القدح ولو بحسب الثمرة . ومع الغض عن ذلك كله فالجواب عن خروج غير الممدوح والضعيف الاجتهادي - أعني المجهول والمهمل - في تعبيراتهم ، أنهما لندرتهما أو قلة الاعتناء بشأنهما كالمعدوم ، وأن الوضع لغرض لا يلزم ترتب الغرض في جميع المصاديق خصوصا إذا كان لمانع سابق أو لا حق ، فيكون البحث عن هؤلاء حينئذ من باب التطفل ، ولو زيد في التعريف عطف ( ما في حكمهما ) على المدح لإدخال المجهول والمهمل لم يكن به بأس ، وإن كان ترك ذلك أيضا غير قادح بعد ما عرفت من اندراجهما في المقدوح بحسب الثمرة . وأما المناقشة في التعريف - كما صدر عن بعض أرباب الفن - بعدم شمولها للمشتركات التي لم يفد شيء من المميزات تميّز بعضهم عن بعض فالجواب عنها كالجواب عن خروج المجهول والمهمل من أنها لقلتها كالمعدوم وأنّ الوضع لغرض لا يلازم ترتب الغرض في جميع المصاديق ، ولا وجه للجواب بخروج تمييز المشتركات عن الرجال وأنّ علمه مغاير لعلم الرجال إذ التمييز ليس من أحوال الرواة والبحث في الرجال إنما هو عن أحوالهم فإنّ هذا الجواب مردود بأنّ تمييز المشتركات من جملة المباحث الرجالية وجزء لعلم الرجال ، ولذا ترى أنّ أسباب التمييز - كلها أو جلها - موجودة في طي كلماتهم ، وقد تعرضوا لتميز جملة من الرجال المختلف فيهم في كتب الرجال ، وكتاب تمييز المشتركات الموسوم ب ( هداية المحدثين إلى طريقة المحمدين ) للشيخ محمد أمين الكاظمي رحمه اللّه معدود من أهم كتب الرجال ، وقد أدخله أبو علي الحائري رحمه اللّه في كتابه ( منتهى المقال ) ورمز له بكلمة ( مشكا ) فراجعه .