السيد محسن الأعرجي الكاظمي

464

عدة الرجال

الجرأة على التقوّل على أرباب الشريعة ، ويكتفون بالردّ إلى « 1 » أهله ، والقول بأنهم عليهم السلام أعلم به ، كما جاء في الأخبار ، والعلم بأنّ له محملا في الجملة ، وأين الرواية من الاعتقاد ، وما كلّ ما يروي المحدّث يدين اللّه به . فأما ما نسبه إليه هو وغيره من كتاب الردّ على أهل الاستطاعة ، فلعلّ الذي أثبته فيه ما عليه أهل الحقّ ، من أنه لا جبر ولا تفويض ، بل أمر بين أمرين ، والردّ فيه إنّما كان على المعتزلة الذاهبين إلى استقلال العباد بالأفعال ، لا على الإمامية ، وإلّا فما للشيخ وغيره لم يتّهموه بشيء ، وهم يسندون إليه هذا الكتاب ، ما ذاك إلّا لأنهم وجدوه على القانون الشرعي ، ولقد قال التقي المجلسي « 2 » : الظاهر أنّ النجاشي « 3 » لما رأى أنه صنّف ذلك الكتاب للردّ على أهل الاستطاعة توهّم أنه جبري ، ولمّا رأى أنه روى أخبار التشبيه في كتابه ، ولم يؤوّلها ، توهّم أنه مشبّه ، فلهذا لم يذكر الشيخ هذين المذهبين عنه ، وحاشاه أن يكون مذهبه فاسدا ، فإنه كان من الأبواب ، قال « 4 » : ويظهر من إكمال الدين « 5 » والكافي « 6 » ما يدلّ على ذلك ، وأنّه عظيم الشأن .

--> ( 1 ) في النسخة المعتمدة : على . ( 2 ) روضة المتقين ( محمد تقي المجلسي ) : ج 14 ص 237 . ( 3 ) رجال النجاشي ( النجاشي ) : ص 373 الرقم 1020 . ( 4 ) لم ترد في نسخة ش . ( 5 ) كمال الدين وتمام النعمة ( الصدوق ) : ص 488 الرقم 9 . ( 6 ) أصول الكافي ( الكليني ) : ج 1 ص 522 ح 17 .