السيد محسن الأعرجي الكاظمي

463

عدة الرجال

عليه ، وأفتى الصدوق « 1 » بروايته ، ممّا ورد عليه من أبي جعفر العمري رحمه اللّه ، وترضّى عنه ، وحكى عنه : أن من وكلاء الصاحب عليه السلام الذين رأوه ، ووقفوا على معجزاته ، من أهل الري البستامي ، والأسدي يعني نفسه ، فلا يضرّ بعد هذا كلّه ما رماه به النجاشي بعد ذلك ، مستدركا من أنه روى عن الضعفاء ؛ لما مرّ غير مرة ، فأما ما رماه به من أنه كان يقول بالجبر والتشبيه ، فأين مقام الوثاقة والعدالة والوكالة من الجبرية ، وهم مجوس هذه الأمّة « 2 » ، أو التشبيه وهو الكفر الصريح « 3 » ؟ ! ليت شعري ، كيف صحّ له توثيقه وهو يحكم بذلك عليه ؟ ! وكأنه رآه يورد أخبار الجبر والتشبيه ساكتا عليها من دون تأويل ، فظن عليه أنه يقول بذلك ، وتلك طريقة المحدّثين ولا سيّما أهل قم ، ومن هنا قيل : إنّ أهل قم على الجبر والتشبيه سوى ابن بابويه « 4 » ، وذلك أنّهم يروون الأخبار من دون تأويل ، إما لظهور المذهب ، لأنهم يتحاشون عن

--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه ( الصدوق ) : ج 2 ص 118 ح 1892 ، وكذلك كمال الدين وتمام النعمة ( الصدوق ) : ص 442 . ( 2 ) في نسخة ش : لعنهم اللّه ( 3 ) أثبتناه من نسخة ش ، وفي النسخة المعتمدة : الصراح . ( 4 ) قال السيد المرتضى في مسألة إبطال العمل بأخبار الآحاد : وإنّ القميّين كلّهم من غير استثناء لأحد منهم - إلّا أبا جعفر بن بابويه رحمة اللّه عليه - بالأمس كانوا مشبّهة مجبّرة ، وكتبهم وتصانيفهم تشهد بذلك ، وتنطق به . رسائل الشريف المرتضى : المجموعة الثالثة ص 310 .