السيد محسن الأعرجي الكاظمي
402
عدة الرجال
وهل اختلاف الأخبار فيه « 1 » إلّا كاختلاف الأخبار في الأحكام المجمع عليها بين الطائفة ، تروى ولا يعمل عليها ، والمدار على ما عليه « 2 » الطائفة ، على أنّ غيره قد روى من تلك المذامّ أعظمها شناعة ، كما لا يخفى على من رجع إلى كتاب الكشي . ومن هنا يظهر لك ما في دعوى الشهيد الثاني « 3 » من استناد جميع أخبار المذامّ إلى محمد بن عيسى ، وجعل ذلك قرينة على انحرافه عنه ، وتحامله عليه . فإن قلت : أقصى ما في هذين الخبرين « 4 » الاعتذار عمّا ورد فيه عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، فمن لنا بالعذر عمّا روى عن زرارة مما يدلّ على ارتيابه في إمامة أبي عبد اللّه عليه السلام وإساءة الأدب إليه ؟ قلت : كما اقتضت الحكمة والدفاع ذمّ أبي عبد اللّه عليه السلام له ، كذلك تقتضي إظهار الشكّ منه في أبي عبد اللّه عليه السلام ، والريب في إمامته ، والإعراض عنه ، ولعلّ ذلك كان بأمر منه عليه السلام . [ محمد بن فرات الجعفي ] ومحمد بن فرات الجعفي : على ما في الكشي « 5 » ؛ حيث ذكر : أنه كان
--> ( 1 ) في النسخة المعتمدة : « منه » ، والصحيح ما أثبتناه من نسخة ش . ( 2 ) في نسخة ش : عليها . ( 3 ) حاشية الشهيد الثاني على الخلاصة : ص 18 . ( 4 ) في نسخة ش : ونحوهما . ( 5 ) رجال الكشي ( الكشي ) : ج 2 ص 829 الرقم 1048 .