السيد محسن الأعرجي الكاظمي

296

عدة الرجال

يروي عنه ، هو علي بن أبي حمزة قائد يحيى ، وأبو بصير وإن كان مشتركا بين يحيى بن أبي القاسم وغيره ، إلّا أنّ المعروف بهذه الكنية إنما هو يحيى ، وهو الذي كثرت الرواية عنه ، وصحب الصادقين ، وبقي إلى أوائل أيام « 1 » موسى عليه السلام ، والذي ينبّه على هذا قول محمد بن مسعود ، سألت علي بن الحسن عن أبي بصير ، ما اسمه ؟ فقال : يحيى بن أبي القاسم ، فإنه ظاهر في أنّ المنساق من هذه الكنية عند الإطلاق إنّما هو يحيى ، وإلّا لقال : هم ثلاثة ، فعن أيّهم تسأل ؟ والذي يدلّ على ما رواه الكشي أخيرا - أعني رواية مثنّى الحنّاط - كان ليحيى دون غيره ، ما حكى العلّامة « 2 » في الخلاصة عن علي بن أحمد العقيقي : من أنّ يحيى بن أبي القاسم الأسدي رأى الدنيا مرّتين ، مسح أبو عبد اللّه عليه السلام على عيينة ، وقال : انظر ما ترى ؟ قال : أرى كوّة في البيت ، وقد أرانيها أبوك من قبلك . وبعض متأخّري المتأخّرين من أهل الرجال ، نفى هذا كلّه عن يحيى ، وزعم أنّ الروايتين الأوليين إنما جاءتا في عبد اللّه ، والثالثة في ليث المرادي ، وأنّ الأسدي ليس إلّا عبد اللّه ، مع أنّ الكشي ، والنجاشي ، والشيخ ، وابن الغضائري ، والعلّامة ، وابن داود ، والعقيقي ، ومن تأخّر عنهم من المحقّقين ، نسبوا يحيى بهذه النسبة ، وأعظم من هذا زعم أن هذا الخطأ وقع من الشيخ في

--> ( 1 ) في النسختين : أيام أوائل . ( 2 ) الخلاصة ( العلّامة الحلي ) : ص 264 الرقم 3 .