السيد محسن الأعرجي الكاظمي
208
عدة الرجال
وغيرها ، بل ظاهر الشهيد دعوى الاجماع على ذلك ، غير أنا وجدناهم كثيرا ما يروون عن الموثّقين ، كأبان بن عثمان ، وعثمان بن عيسى ، فلعلّهم أرادوا بالثقة في قولهم : « لا يروون إلّا عن ثقة » ، المعنى الأعمّ ، فإنهم كثيرا ما يطلقونه على ذلك ، كما قال الكشي « 1 » : سليمان بن داود الشاذكوني ، ليس بالمتحقّق عندنا ، غير أنه روى عن جماعة من أصحاب أبي عبد اللّه عليه السلام ، وكان ثقة . اللّهم إلّا أن يدعي في أبان أنه على الحقّ ، فإنه إنما حكي ناووسيته « 2 » الكشي ، عن محمد بن مسعود ، عن علي بن فضال ، مع أنه حكى « 3 » عن الثقات إجماع العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ، وذلك ظاهر في عدالته . وفي « 4 » عثمان رجوعه إليه - كما قيل - ويؤيّده عند بعضهم في أصحاب الإجماع ، لكن المعروف في عثمان خلافه ، وروايتهم عن الثقات المنحرفين ممّا لا مجال للشكّ فيه ، كرواية بن أبي عمير ، والبزنطي عن عبد الكريم بن عمر الثقة ، وهو معلوم الوقف ، فالوجه هو الأوّل . فإن قلت : إنّ هذه الضابطة لا تكاد تتمّ بحال ، كيف ؟ ! والثلاثة
--> ( 1 ) لم نعثر عليه في كتاب الكشي ، وورد في رجال النجاشي : ص 184 الرقم 488 . ( 2 ) رجال الكشي ( الكشي ) : ج 2 ص 640 الرقم 66 . ( 3 ) رجال الكشي ( الكشي ) : ج 2 ص 673 الرقم 705 . ( 4 ) أي : ويدّعي في عثمان . . .