الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

مقدمة 47

معراج أهل الكمال إلى معرفة الرجال

المبرر الثالث : تطاول الزمان أدى إلى تراوح الأيدي على الفهرست فلعبت أقلام التصحيف به ونال التحريف نصيبه منه وباتت أكثر نسخة غير مضبوطة فلابد من قطع سواعد الغلط كي لا تصل اليه مرة أخرى ولا سبيل ينهى تلك المشكلة الا بتأليف كتاب فكان هو المعراج . المبرر الرابع : هو التنبيه على أخطاء آراء علماء الرجال ونقدها بالتأمل المعمق مع ذكر ما يعتقده الماحوزي من فكرة حول الرجل وتطعيم الشرح بالدليل المعتمد في المسائل ، فالتنقيح والتحقيق هو مبرره الرابع لتأليف المعراج . منهجية الشرح : لم يحرز الكتاب أسلوبا معينا ينتهجه في مطالبه غير أنه مطبوع بصبغة غالبة عليه هي ذكره للأسماء الواردة في المتن - الفهرست - وفق الترتيب الالفبائى المرسوم في كتابي الرجال للعلامة الشيخ علي بن عبد اللّه بن عبد الصمد بن محمد بن يوسف بن سعيد المقشاعى الاصبعى البحراني المتوفى سنة ( 1127 ) ، والمولى زكى الدين عناية اللّه بن شرف الدين على القهبائى النجفي ، ومن ثم يباشر طرح مقالات العلماء في الرجل ومعظم ما يقتبسه منهم في أكثر التراجم عند هذه النقطة هي آرائهم في وثاقة الشخص وضعفه وجلها أقوال للعلماء الأولين . بعد هذه النقطة قد يباشر نقطة أخرى على حسب ما تحتاجه الترجمة فربما يعنون تلك النقطة ب ( فوائد ) أو ( تتمة ) أما إذا كانت لا تفتقر إلى بيان بعض الملاحظات التي تزيد عن الواحدة اخذ في الكتابة ضمن هذه النقطة من غير عنونتها بشئ . ان السمة المميزة للنقطة الثانية هي الحديث عن الصفات النقلية لكل راو يقع في اسناد الشيخ الطوسي إلى مصنفات صاحب الترجمة ، وفي العديد من المواضع قد يدور الكلام حول ضبط أسماء رواة طريق الطوسي لهذه المصنفات وربما يتجه إلى ناحية سقوط اسم أو حرف في أسانيد الفهرست أو إلى زيادة فيها فينبه عليه . والماحوزي على كل حال لا يأبه في كافة مواقع الكتاب من مناقشة اى عالم لم يرتض ما ذهب اليه أو ما نقله . قيمة الكتاب : لعل المعراج هو الكتاب الوحيد الشارح لفهرست الشيخ الطوسي ومما يؤيد ذلك