الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

مقدمة 46

معراج أهل الكمال إلى معرفة الرجال

« سليمان بن عبد اللّه بن علي بن حسن بن أحمد بن يوسف بن عمار السرى الماحوزي ، المعروف ب ( المحقق البحراني ) : عالم مشارك في أنواع من العلوم » . - 5 - مطالعات في المعراج راودنا رجاء في تسطير دراسة وافية على الكتاب الذي لم يوفق مصنفه إلى اتمامه ووقف إلى حد بعض الأسماء في حرف التاء - لكن ضيق الوقت كان لا يتسامح معنا فاحكم قبضته حول يراعتنا واستطاع أن يوقف سيولتها بيد أن قاعدة مالا يدرك جله لا يترك كله كانت في نجدتنا من هذا المأزق غير المفارق فكتبنا بعض الملاحظات التي قدرنا على تسجيلها وهي : منشود الماحوزي : فهرست الشيخ الطوسي يراه الماحوزي لجودة أسلوبه وعموم فائدته وبما جمع من نفائس أسرار ودقائق علم الرجال من أحسن مؤلفات الجرح والتعديل ولذا قام بشرحه ، لكن بما أن للفهرست ما ذكرنا من خصائص قد يتساءل لم انبرى الماحوزي شارحا له ؟ أو بعبارة جديدة ما ذا كان ينشد الماحوزي من تأليف المعراج والحال انه يرى الفهرست من أفضل كتب الرجال . من مقدمة الكتاب يمكن انتزاع أهداف الكتابة ففيها نشاهد ثلة من تبريرات الماحوزي التي دعته إلى عمل هذا الشرح ، واليكها : المبرر الأول : لسوء طالع الفهرست ان مصنفه الشيخ الطوسي لم يرتبه على هيكلية ذات تنسيق تساهم في تسهيل الاستفادة منه فكان يتطلب الترتيب والمعراج ناهض بهذه الوظيفة . المبرر الثاني : المعروف من تاريخ الطوسي مشاركته في الكثير من علوم زمانه مع انشغاله بقيادة المجتمع الشيعي ، ضم إلى ذلك ظروف وضعه السياسي المتأزم بجانب قيامه بمهمة التدريس مما ولدت كل هذه الأمور تضعيفا لقدراته العالية وبالخصوص وهو يكتب في شعب علمية متنوعة وبالتأكيد لابد من أن تؤثر على ما يكتبه وكان من بينها كتابه ( الفهرست ) فقد أصابه داء فقر التهذيب ومن هنا عندما لمس الماحوزي فيه ذلك تولى تنقيحه وتشذيبه بالمعراج .