الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

مقدمة 45

معراج أهل الكمال إلى معرفة الرجال

« وبالجملة فهذا الشيخ المتبحر الجليل من أعاظم علماء الطائفة ، واجلاء فقهائها ، وحسب الدلالة على غاية فضيلة الرجل وامتيازه في القابلية والاستعداد وجودة القريحة من بين قاطبة الأمثال والاقران مسلميته عندهم وشهرته لديهم بالتمامية مع قصر العمر ونقصان البقاء ، والا فبعد زيادة التوقف في الدنيا وكثرة التمتع بحياتها قل من كان من زمرة أهل العلم والديانة ولم يشتهر بشئ من المراتب ، أو يقدم على طبقات أواخر عمره ، وان كانوا من أعاظم العلماء وأفضل من ذلك الفاضل المعمر بكثير ، ولا ينبئك مثل خبير » . وأنشد السيد حسين بن رضا البروجردي في أرجوزته ( زبدة المقال في معرفة الرجال ) : ثم ابن عبد اللّه ذو البيان * معتمد محقق بحراني والدسف عنه جليل قدره * جائك بالمعراج دام عمره وتوضيح البيت الثاني . سف : بضم السين وهو رمز للعلامة الشيخ يوسف العصفورى . عنه : جار ومجرور متعلق بمحذوف تقديره ( أخذ ) أو ( روى ) . أي روى وأخذ عنه والد الشيخ يوسف . جليل قدره : جملة مستأنفة من مبتدأ وخبر ، أو انها بتمامها من مبتدأها وخبرها خبر لمبتدأ محذوف تقديره ( هو ) ، فلا استئناف . والمعنى حينئذ يكون هكذا : أخذ عنه والد الشيخ يوسف وهو جليل القدر . دام عمره : يرمز بالحسابات الأبجدية إلى عمر الماحوزي وهو خمس وأربعون سنة . وقال عنه الشيخ النوري صاحب ( المستدرك على الوسائل ) في رسالته حول حياة الشيخ المجلسي المسماة ب ( الفيض القدسي في ترجمة العلامة المجلسي ) عند تعداده لتلاميذ المجلسي : « الشيخ الجليل ، العلامة الرباني ، الزاهد الورع التقى ، الشيخ سليمان بن عبد اللّه ابن علي بن الحسن بن علي بن الحسن بن أحمد بن يوسف بن عمار الماحوزي البحراني ، المحقق المدقق صاحب ( البلغة ) و ( المعراج في الرجال ) الذي ينقل من كتابيه الأستاذ الأكبر في تعليقة الرجال كثيرا ويعتمد عليهما . » . وكتب الشيخ على البلادى واصفا له : « علامة العلماء الأعلام ، وحجة الاسلام ، وشيخ المشائخ الكرام أولى النقض والابرام ، المحقق المدقق ، العلامة الثاني » . وفي كتاب ( معجم المؤلفين ) قال عمر كحاله عنه :