الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
مقدمة 41
معراج أهل الكمال إلى معرفة الرجال
ترجمته للشيخ الماحوزي أنه قال : « سمعت مستفيضا انه - أي المحقق البحراني - كان يقول : انى أعرف رجال الحديث والرواة أعظم من معرفتي لأهل الماحوز - يعنى أهل بلاده - » . ان مقولة الماحوزي هذه لا دل دليل على تضلعه وطول باعه في علم الرجال وكتابيه الذين بين يديك ينبئانك عن ذلك . شاعريته : قال الشيخ يوسف العصفورى في ( اللؤلؤة ) عن الشيخ الماحوزي : « كان شيخنا المذكور شاعرا مجيدا ، وله من الشعر كثير متفرق في ظهور كتبه وفي المجاميع ، وكتابه ( أزهار الرياض ) ومرائي على الحسين عليه السلام جيدة » . ومن شعره الحماسى : قل للثريا هل رأت لي خلة * لما ارتقيت لها وبت ضجيعها ان أمحلت أرض أقول لأهلها * انى لارضكم أكون ربيعها وقال أيضا مضمنا ذلك : قد كنت في شرخ الشباب بنعمة * ونعمة طابت بها الأكوان الروض أنف بالمكارم والعلا * والحوض من نعمائها ملان ذهبت ولم اعرف لها أقدارها * والماء يعرف قدره الظمآن أحواله : انتهت اليه رئاسة البحرين بعد وفاة السيد هاشم الكتكانى التوبلانى في عام ( 1107 ) أو عام ( 1109 ) - على اختلاف أقوال المؤرخين - وعمره كان آنذاك اما ( 32 ) واما ( 34 ) حولا . قال الماحوزي في بعض فوائده : « دخلت على شيخنا العلامة السيد هاشم التويلى زائرا مع والدي ( قدس سره ) فلما قمنا معه لنودعه وصافحته لزم يدي وعصرها ، وقال لي : « لا تفتر عن الاشتغال فان هذه البلاد عن قريب ستحتاج إليك » . والظاهر أن المقصود من الرئاسة التي يتكلم عنها مترجموه هي الزعامة الدينية من تدريس وافتاء وقضاء وكل ما يمس الحالة الاجتماعية بالشعب البحراني ، وقد يقوم بأعباء الدفاع السياسي والعسكري عن البحرين عندما تتعرض لاي قلاقل أمنية ، بل ربما تكون سلطته في أوساط المجتمع هي النافذة اما شيخ الاسلام أو الوالي اللذان تنصيبهما الحكومة الصفوية الفارسية المحتلة للبحرين في تلك الأزمان وظيفتهما قد