الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

مقدمة 4

معراج أهل الكمال إلى معرفة الرجال

البعد الحسن الذي ينطوى عليه الحديث عن فائدة الجرح والتعديل في تسلسل المطالب الآتية من المقدمة - فان الكتب المختصة وان أشبعت الموضوع وردت هذا الرأي لكن من لم يطلع عليها بحاجة إلى العلم بالدفاع عن أهمية البحث في الرجال إذ التقليل من قيمة هذا العلم أضعاف لأهمية الكتابين اللذين نقدمهما وبالتالي يتعامل معهما الفرد كجهد علمي أهدر فيهما صاحبها طاقته فيما ليس له خطر كبير . وفي مقام تعليقنا على تكلم الدعوة نحاول مناقشتها باختصار سريع على حسب ما يقتضيه الحال . ونجد أنها عند تحليلها قائمة على خمس نقاط رئيسية : - النقطة الأولى : الكتب الأربعة قطعية الصدور والمناقشة في أسانيدها كفة العاجز ، بل يمكن أن يدعى كون جميع الروايات في مختلف كتب الحديث معتبرة وصحيحة وذلك لاحتفافها بالقرائن . أ - المقالية كمقدمات مؤلفيها التي يستفاد من بعضها وقوع الصدور . ب - الحالية الناتجة من : أولا : كون مصنفيها ولا سيما أصحاب الكتب الأربعة من الثقات الاجلاء ولا شك أنهم لشدة تقواهم سوف لا يروون إلى الناس سوى الأحاديث العارفين بتحققها فعلا - سواء كان اعتمادهم في ذلك على الحس أو الحدس - إذ لا ريب في حرمة نقل الاخبار الكاذبة لأنها محافظة على الافتراء الملصوق بالمعصوم عليه السلام . ثانيا : العناية الكبيرة التي أولاها العلماء - منذ زمن النص حتى قبل تأليف كتب الرجال - بصحة كل حديث يسمع أو يكتب يفهم منها ان ما وصلنا من تأليفهم حتما كانت على جانب تام من المصداقية مع السنة الواقعية . ثالثا : عمل الفقهاء بها ورجوعهم إليها لكاشف حقا عن صحة ما فيها ، بل ولم يسمع من أحد العلماء المتقدمين المنع من الاخذ باخبار هذه الكتب ، وطرح المحقق والعلامة وأمثالهما لبعض من رواياتها جاء نتيجة الحدس وهو غير حجة على غيرهم ، ويمكن الترقي أكثر والقول بان جملة من العلماء المعتمد عليهم في النقض والابرام قد صرحوا بثبوت هذه الأخبار عن المعصومين عليهم السلام . رفع النقطة الأولى : كل ما ذكر من القرائن مقاليها وحاليها غير خاف انها لا تعطى أكثر من الظن الذي يعوزه الدليل الناهض لاخراجها عن مطلق الظن إلى جانب ان بعضها يماثل في طريقة استخلاصها أسلوب الرجاليين كما يظهر عند التأمل فيها وعليه لم تثبت