الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

مقدمة 5

معراج أهل الكمال إلى معرفة الرجال

ضرورة صحة جميع الأخبار المعول عليها فكيف بجميع كتب الاخبار وحينئذ لا مانع من التمسك بالجرح والتعديل حيث إن كلا الجانبين مستظنان . النقطة الثانية : لأجل معرفة الخبر أنه صحيح أو موضوع المحور الذي يلتجأ اليه في هذه المهمة هو فقط وفقط العرض على الكتاب والسنة فيتمسك بما وافقهما ويترك ما خالفهما ، وقد أمروا عليهم السلام بذلك والشذوذ هذه القاعدة تكلف وفيها غنية عنه . تفنيدها : النقطة ترتكز على ركنين : الركن الأول : دعوة لعرض الاخبار على الكتاب إذا شك فيها . وهو منهد ، لان القليل من آيات الكتاب تتناول احكاما شرعية ، وليست هذه الآيات كلها محكمة بل منها متشابهات ، ثم إنها تحتاج إلى بيان إذ أن كثيرا منها عمومات واطلاقات غير واضحة المصاديق ، وبعض التكاليف مخصصة ولا يعلم جميع ذلك الا من الاخبار وهذه الأحاديث لا شبيه لها في الآيات من جهة النظر ، وزيادة على ذلك ان انكار وجود تكاليف عديدة وكثيرة مقطوع صدورها ليس الا من المعصوم عليه السلام مكابرة ممقوتة . الركن الثاني : الشك في الاخبار الخلوص منه بالعرض على السنة . وهذا ركن واهن ، لكون نفس هذه السنة ينبغي تواترها والجزم بصحتها وتحصيل روايات على مثل ذا المستوى نادر التوفر كما هو معلوم ، والقول باشتمال أكثر أخبار الآحاد على قرائن تفيد الصدور دعوى بلا دليل ، والواقع مانع له . النقطة الثالثة : التعويل على المشهور فحيث ما قبلوا حديثا أخذ به لان عمل المشهور كاشف عند صحة السند واهمالهم له دليل ضعفه فان تمسك العلماء ولا سيما القدماء برواية يميط اللثام عن قرائن الصدور وان لم تصل الينا . جواب النقطة الثالثة : مجموعة كبيرة من الروايات مفتقرة للشهرة وان تعلقت ببعضها فإنها غالبا لا تفيد الاطمئنان . بالصدور وهو أمر واضح عند المتمرسين فالشهرة فتوائيها وروائيها غير جابرة ولا تعد حجة البتة .