الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
مقدمة 23
معراج أهل الكمال إلى معرفة الرجال
حتى أنه كثيرا ما ينسبه إلى الوهم والغلط . فمن الأول : ما قاله في زر بن حبيش : « بالحاء المهملة المضمومة ، والباء المفردة ، والياء المثناة من تحت ، والشين المعجمة . ومن أصحابنا من صحفه بالسين المهملة ، وهو وهم » - انظر رجال العلامة - الخلاصة - ( ص 76 - رقم 4 ) طبع النجف الأشرف . وقال في زريق بن مرزوق : « ثقة ، وبعض أصحابنا التبس عليه حاله فتوهم انه ( رزيق ) بتقديم المهملة واثبته في باب الراء » - انظر رجال العلامة ( ص 73 - رقم 9 ) . ومن الثاني : ما ذكره في خالد بن نجيح الجوان : « بالجيم ، والنون - بياع الجوان - . ورأيت في تصنيف بعض أصحابنا : خالد الحوار ، وهو غلط » - انظر رجال العلامة ( ص 65 - رقم 4 ) . وذكر في داود بن أبي يزيد : « اسمه ( زنكان ) بالزاي والنون المفتوحتين ، أبو سليمان النيشابوري ، واشتبه اسم أبى يزيد على بعض أصحابنا فاثبته ( زنكار ) بالراء بعد الألف ، وهو غلط » - انظر رجال العلامة ( ص 68 - رقم 4 ) ونحوها غيرها من المواضع المتعددة . 4 - زكى الدين عناية اللّه القهبائى . صنف كتاب ( مجمع الرجال ) وقد قال فيه آغا بزرگ الطهراني ما محصله : « جمع في ( مجمع الرجال ) جميع ما في الأصول الخمسة الرجالية المذكورة من التراجم بألفاظها بعد ما رتب كلا منها مستقلا ، وهي رجال الشيخ ، وفهرسته ، ورجال الكشي ، ورجال النجاشي ، ورجال ابن الغضائري ولم يترك شيئا من ألفاظها حتى الخطبة فأورد خطب الجميع في أول الكتاب ، مرتبا للتراجم على ترتيب الحروف بالنحو المألوف ، وختمه بفوائد اثنتي عشر رجالية نافعة » . وقال الطهراني : « صرح فيه بأنه ألفه في مدة اثنتي عشر سنة ، وفرغ منه في ( 23 ج 2 / 1016 ) وصرح بأن رجال ابن الغضائري هو الذي اخرجه المولى عبد اللّه التستري عن رجال السيد أحمد بن طاووس » . جيل المنقحين : توالت قرون من وظيفة تجمع الأصول الرجالية وكان يشوبها من بعض العلماء شئ من الكتابات التنقيحية مثل تعليقة الشهيد الثاني على خلاصة العلامة غير أن هذه الكتابات لم تصل إلى درجة الاستيعاب واعمال النظر الواسع وبقيت حواشي وآراء مجزأة غير شاملة لجميع الرواة ولم تتعرض إلى مختلف القضايا الرجالية التي قد تلابس ترجمة المحدث بنحو دقيق .