الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
مقدمة 24
معراج أهل الكمال إلى معرفة الرجال
بيد أن آخر أكابر المجمعين - ألا وهو القهبائى - لم يرحل عن الدنيا الا وقد عاصره من فتح باب التحقيق الرجالي بمصراعيه ونزل ميدان الجرح والتعديل بكل قوة نقاده ذاك هو الفاضل الشيخ عبد النبي الجزائري . فلنذهب اذن إلى الحديث عن عصابة المنقحين حتى عصر الماحوزي : 1 - الجزائري : عبد النبي بن سعد ( ت 1021 ) وهو عالم متنوع المعارف مطالع لأكثر علوم زمانه فألف فيها وأفاض ، وكان من بين تلكم العلوم الرجال حيث أن له يد طولى متضلعة فيه ندر مثيلها وقد صنف كتاب ( حاوي الأقوال في معرفة الرجال ) الذي يعد واقعا بداية ناضجة للتدقيق في أحوال الرجال بكل ما تحمل الكلمة من معنى فانطلاقته كانت قفزة نوعية تضافرت بعدها أقلام الرجاليين لأجل التنقيح العلمي الاستدلالي . وانا ما رمنا الاطلاع الاجمالي على محتويات كتابه ومنهجه في البحث كفتنا مؤونة ذلك ديباجة الكتاب وما سننقله منها - وان كان ناقصا في أوله بسبب عدم توفرنا الا على نسخة واحدة فيها هذا السقط لكنها مع ذلك تبلغنا المرام لوجود المهم منها في المقام - . قال الجزائري : « . . . ذكر الطرق غالبا كراهة الطول ، ولان أعظم فوائدها استحصال تميز بعض الرجال عن بعض وسأذكر في الفوائد ان شاء اللّه ما يحصل به التنبيه على التميز المستفاد من طرق النجاشي وغيرها ، ولم أرمز لكتاب النجاشي بعلامة . ثم أتبعه بكلام العلامة في الخلاصة من غير تغيير أيضا بعد رمز علامتها وإذا كان ما فيها بلفظ كتاب النجاشي من غير تغيير كتبت « هكذا » ، « كما هنا » ، وان لم يكن موجودا فيها صرحت بذلك . ثم اتبعت كلام الخلاصة بالحواشى المنسوبة إلى الشهيد الثاني ان وجدتها ، ثم اتبع ذلك بكلام الشيخ في كتاب الرجال والفهرست محافظا على اللفظ ما أمكن . وان لم يكن الرجل مذكورا في كتاب النجاشي وكان مذكورا في الخلاصة في بابه رمزت علامتها ثم ذكرت عبارتها من غير تغيير ، ثم إن كان مذكورا فيه في غير بابه أشرت إلى ذلك ، وان لم يكن مذكورا في الكتابين في الباب وكان مذكورا في غير الباب في أحدهما أو في كلاهما فإن كان مذكورا في أحد كتابي الشيخ في بابه ذكرت أولا عبارة الشيخ مقدما برمز علامة الكتاب ثم ذكرت في أحدهما في غير الباب ، وان لم يكن مذكورا فيهما مطلقا وهو مذكور في أحد كتابي الشيخ أو فيهما ذكرته بعبارة الشيخ مع رمز علامة الكتاب أولا . وقد ذكرت أيضا ما ذكره العلامة في ايضاح الاشتباه من الضبط ان لم يكن له في الخلاصة ذكر أو كان مخالفا ، هذا كله في الفصول الثلاثة الأولى . واما في الفصل الرابع فانى قد اقتصرت على ما ذكره النجاشي والعلامة في الخلاصة