الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
مقدمة 13
معراج أهل الكمال إلى معرفة الرجال
ج - الفهرست : لبيان الغاية من تأليف هذا الكتاب مع توضيح شئ مما فيه نعتمد على مقدمته التي يسطرها الطوسي نفسه فإنها خير معول عليه في ذلك ، قال : « لما رأيت جماعة من شيوخ طائفتنا من أصحاب الحديث عملوا فهرست كتب أصحابنا وما صنفوه من التصانيف ورووه من الأصول ولم أجد أحدا ، استوفى ذلك ولا ذكر أكثره بل كل منهم كان غرضه ان يذكر ما اختص بروايته وأحاطت به خزانته من الكتب ، ولم يتعرض أحد منهم لاستيفاء جميعه الا ما قصده أبو الحسن أحمد بن الحسين بن عبيد اللّه رحمه اللّه فإنه عمل كتابين أحدهما ذكر فيه المصنفات والاخر ذكر فيه الأصول واستوفا هما على مبلغ ما وجده وقدر عليه غير أن هذين الكتابين لم ينسخهما أحد من أصحابنا وأخترم هو رحمه اللّه وعمد بعض ورثته إلى اهلاك هذين الكتابين وغيرهما من الكتب على ما حكى بعضهم عنه . ولما تكرر من الشيخ الفاضل أدام اللّه تأييده الرغبة فيما يجرى هذا المجرى وتوالى منه الحث على ذلك ورأيته حريصا عليه عمدت إلى كتاب يشتمل على ذكر المصنفات والأصول ولم أفرد أحدهما عن الاخر لئلا يطول الكتابان لان في المصنفين من له أصل فيحتاج إلى أن يعاد ذكره في كل واحد من الكتابين فيطول » . ثم قال : « ولست أقصد ترتيبهم على أزمنتهم وأوقاتهم بل ربما يتفق ذكر من تقدم زمانه بعد ذكر من تأخر وقته وأوانه لان البغية غير ذلك فإذا ذكرت كل واحد من المصنفين وأصحاب الأصول فلابد من أن أشير إلى ما قيل فيه من التعديل والترجيح وهل يعول على روايته أولا ، وأبين عن اعتقاده وهل هو موافق للحق أو هو مخالف له لان كثيرا من مصنفى أصحابنا وأصحاب الأصول ينتحلون المذاهب الفاسدة وان كانت كتبهم معتمدة فإذا سهل اللّه اتمام هذا الكتاب فإنه يطلع على أكثر ما عمل من التصانيف والأصول ، ويعرف به قدر صالح من الرجال وطرائقهم ، ولم أضمن انى استوفى ذلك إلى آخره فان تصانيف أصحابنا وأصولهم لا تكاد تضبط لانتشار أصحابنا في البلدان واقاصى الأرض غير أن على الجهد في ذلك والاستقصاء في ما أقدر عليه ويبلغه وسعى وجدى » . هذه المقدمة تحتوى على مقدار لا بأس به من الفوائد الجديرة بالتحليل لكن نريد أن نشير إلى نقطة تهمنا قد اشتملت عليها وهي ان الكتاب أولا وآخرا ألف لأجل تكوين ملف عام يحيط بتمام مصنفات وأصول الشيعة في الحديث وغيره فالنظرة إليهم وهم مصنفون هي الأساس اما بما هم رواة فتلك نظرة تابعة ، فلو شئنا احصاء كمية من تعرض لجانبه النقلي في جهة الصدق والكذب بالنسبة لمجموع كل الاشخاص المذكورين في الكتاب لوجدناها قليلة جدا بالمقارنة مع الكم الهائل من الذين لم