السيد حسين بن كمال الدين أبرز الحسيني الحلي

475

زبدة الأقوال في خلاصة الرجال

وأخبرني جماعة ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه قال : حدّثنا أبو الحسن صالح بن شعيب الطالقاني رحمه الله في ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وثلاثمئة قال : حدّثنا أبو عبداللَّه أحمد بن إبراهيم بن مخلّد قال : حضرت ببغداد عند المشايخ رحمهم الله ، فقال الشيخ أبو الحسن عليّ بن محمّد السمري - قدّس اللَّه روحه - ابتداءً منه : رحم اللَّه عليّ بن الحسين بن بابويه القمّي . قال : فكتب المشايخ تاريخ ذلك اليوم ، فورد الخبر أنّه توفّي في ذلك اليوم . ومضى أبوالحسن‌السمري رضي الله عنه بعد ذلك في النصف من شعبان سنة تسع وعشرين وثلاثمئة « 1 » . وأخبرنا جماعة ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه قال : حدّثني أبو محمّد حسن بن أحمد المكتب قال : كنت بمدينة السلام في السنة التي توفّي فيها الشيخ أبو الحسن عليّ بن محمّد السمري - قدّس اللَّه روحه - فحضرته قبل وفاته بأيّام فأخرج إلى الناس توقيعاً نسخته : بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، يا عليّ بن محمّد السمري ! أعظم اللَّه أجر إخوانك فيك ، فإنّك ميّت ما بينك وبين ستّة أيّام ، واجمع أمرك ولا توصِ إلى أحدٍ فيقوم مقامك بعد وفاتك ، فقد وقعت الغيبة التامّة ، فلا ظهور إلّابعد إذن اللَّه - تعالى ذكره - وذلك بعد طول الأمر « 2 » ، وقساوة القلب « 3 » ، وامتلاء الأرض جوراً ، وسيأتي شيعتي مَن يدّعي المشاهدة [ ألا فمن ادعى المشاهدة ] قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذّاب مفتر ، ولا حول ولا قوّة إلّاباللَّه العليّ العظيم . قال : فنسخنا هذا التوقيع وخرجنا من عنده ، فلمّا كان اليوم السادس عدنا إليه وهو يجود بنفسه ، فقيل له : من وصيّك من بعدك ؟ فقال : للَّه‌أمر هو بالغه ، وقضى ، فهذا آخر كلام سمع منه - رضي اللَّه عنه وأرضاه - « 4 » . ويستفاد من كلام الشيخ رحمه الله أنّ هؤلاء الأربعة هم الأبواب . الفائدة السادسة : [ ذكر المذمومين الذين ادّعوا البابيّة ] ذكر المذمومين الذين ادّعوا البابيّة - لعنهم اللَّه - : أوّلهم : الشريعي : أخبرنا جماعة ، عن أبي محمّد التلعكبري ، عن أبي عليّ بن همام قال : كان

--> ( 1 ) . الغيبة للطوسي : ص 394 الرقم 364 ( 2 ) . في الغيبة للطوسي : « بعد طول الأمد » ( 3 ) . في الغيبة للطوسي : « وقسوة القلوب » ( 4 ) . الغيبة للطوسي : ص 395 الرقم 365