السيد حسين بن كمال الدين أبرز الحسيني الحلي

476

زبدة الأقوال في خلاصة الرجال

الشريعي يكنّى أبامحمّد ، الظاهر اسمه الحسن ، وكان من أصحاب أبي الحسن عليّ بن محمّد بن [ ثمّ ] الحسن بن عليّ عليه السلام [ بعده ] ، وهو أوّل من ادّعى هذا المقام ولم يجعله اللَّه فيه ، ولم يكن له أهلًا ، وكذب على اللَّه وعلى حججه عليهم السلام ، ونسب إليهم ما لا يليق بهم وما هم منه براء ، فلعنتْه الشيعة وتبرّأت منه ، وخرج توقيع الإمام عليه السلام بلعنه والبراءة منه . قال هارون : ثمّ ظهر القول منه بالكفر والإلحاد . قال : وكلّ هؤلاء المدّعين إنّما يكون كذبهم على الإمام وأنّهم وكلاؤ [ ه ] فيدعون الصفقة « 1 » بهذا القول إلى مولائهم « 2 » ثمّ يترقّي الأمر بهم إلى قول الحلّاجية كما اشتهر من [ أبي جعفر ] الشلمغاني ونظرائه - عليهم جميعاً لعائن اللَّه - « 3 » . ومنهم محمّد بن نصير النميري : قال ابن نوح : أخبرنا أبو نصر هبةاللَّه بن محمّد قال : كان محمّد بن نصير النميري من أصحاب أبي محمّد الحسن بن عليّ عليه السلام ، فلمّا توفّي أبو محمّد عليه السلام ادّعى مقام أبي جعفر محمّد بن عثمان أنّه صاحب إمام الزمان عليه السلام ، وادّعى له البابيّة ، وفضحه اللَّه تعالى بما ظهر منه « 4 » من الإلحاد والجهل « 5 » وادّعاء « 6 » ذلك الأمر بعد الشريعي « 7 » . وقد تقدّم في الأسماء ما فيه كفاية . ومنهم أحمد بن هلال الكرخي : قال أبو عليّ محمّد بن همام : كان أحمد بن هلال من أصحاب أبي محمّد عليه السلام ، فاجتمعت الشيعة على وكالة أبي جعفر محمّد بن عثمان رضي الله عنه بنصّ الحسن عليه السلام في حياته عليه السلام ، فلمّا مضى الحسن عليه السلام قالت الشيعة الجماعة له : ألا تقبل أمر أبي جعفر محمّد بن عثمان وترجع إليه وقد نصّ عليه الإمام المفترض الطاعة ؟ فقال لهم : لم أسمعه بنصّ « 8 » عليه بالوكالة وليس انكر أباه يعني عثمان بن سعيد ، فأمّا إن أقطع أنّ أبا جعفر وكيل صاحب الزمان فلا أجسر عليه . فقالوا له : قد سمعه غيرك . فقال : أنتم وما سمعتم . ووقف على أبي جعفر ، فلعنوه وتبرّؤوا منه ، ثمّ ظهر التوقيع على يد أبي القاسم بن روح بلعنه والبراءة منه في جملة من لعن « 9 » . ومنهم أبو طاهر محمّد بن عليّ بن بلال : وقصّته معروفة في ما جرى بينه وبين أبي جعفر

--> ( 1 ) . في الغيبة للطوسي : « الضعفة » ( 2 ) . في الغيبة للطوسي : « إلى موالاتهم » ( 3 ) . الغيبة للطوسي : ص 397 الرقم 368 ( 4 ) . في الأصل : « له » بدل « منه » ( 5 ) . في الغيبة للطوسي زيادة : « ولعن أبي جعفر محمّد بن عثمان له وتبريه منه واحتجابه عنه » ( 6 ) . في الغيبة للطوسي : « وادّعى » ( 7 ) . الغيبة للطوسي : ص 398 الرقم 369 ( 8 ) . في الغيبة للطوسي : « ينص » ( 9 ) . الغيبة للطوسي : ص 399 الرقم 374