السيد حسين بن كمال الدين أبرز الحسيني الحلي

462

زبدة الأقوال في خلاصة الرجال

الصفّار ، فلا يضرّ إذا ضعف سهل مع وجود ثقة ثقة في مرتبته ، على أنّ اتّفاق الجماعة على الكذب على الجماعة بعيد جدّاً . الفائدة الثانية : [ ذكر الشيخ وغيره في كثير من الأخبار . . . ] ذكر الشيخ وغيره في كثير من الأخبار سعد بن عبداللَّه عن أبي جعفر ، والمراد بأبي جعفر هذا هو أحمد بن محمّد بن عيسى . ويرد في بعض الأخبار : الحسن بن محبوب ، عن أبي القاسم ، والمراد به معاوية بن عمّار ؛ قاله في الخلاصة « 1 » . الفائدة الثالثة : في تنبيهات أوردها ابن داوود فمنها : إذا وردت رواية ، عن محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن إسماعيل بلا واسطة ففي صحّتها قول ؛ لأنّ في لقائه له إشكالًا فتقف الرواية صحّتها لجهالة الواسطة بينهما وإن كان كلاهما مرضيّين معظّمين ، وكذا ما يأتي عن الحسن بن محبوب ، عن أبي حمزة « 2 » ، انتهى . أقول : الذي يفهم منه أنّه ظنّ أنّ المراد بمحمّد بن إسماعيل هذا هو ابن بزيع والأمر ليس على ما ظنّه ؛ لأنّه لا إشكال فيه للقطع بعدم لقائه له ببعد المدّة بينهما ، لأنّ الكليني رحمه الله كان في الغيبة الصغرى وابن بزيع قالوا : إنّه من أصحاب أبي الحسن عليه السلام « 3 » وأدرك أبا جعفر عليه السلام « 4 » ، وهذا يدلّ على أنّه لم يدرك مَن بعده من الأئمّة ؛ فعلى هذا فكيف يمكن لقاؤه له ؟ والذي حقّقه البهائي - رضوان اللَّه عليه - في مشرق الشمسين أنّه الرازي « 5 » ، واستدلّ عليه بأدلّةٍ من أرادها وقف عليها من هناك . وحكم الأصحاب بصحّة طريق فيه محمّد بن يعقوب عن محمّد بن إسماعيل يؤيّد ما قاله البهائي ، وحكم الأصحاب بصحّة الطريق يغنينا عن هذا البحث ، واللَّه أعلم . ومنها : إذا وردت رواية عن موسى بن القاسم ، عن عبد الرحمن ، قال بعض أصحابنا : إنّها في الصحيح ، لأنّ عبد الرحمن يتعيّن أن يكون ابن أبي نجران وهو ثقة ؛ لأنّ موسى بن القاسم معاصر

--> ( 1 ) . خلاصة الأقوال : ص 430 الفائدة الثانية ( 2 ) . رجال ابن داوود : ص 306 تنبيهات رقم 1 ( 3 ) . رجال الطوسي : ص 344 الرقم 5130 ( 4 ) . أي : أبي جعفر الثاني عليه السلام ، راجع رجال الطوسي : ص 377 الرقم 5590 ( 5 ) . مشرق الشمسين : ص 274 ، ذيل الصفحة