العلامة الحلي

18

ترتيب خلاصة الأقوال في معرفة الرجال

في البداية ألّف ابن طاووس ، وهو أحمد بن موسى بن جعفر ، المتوفّى سنة 673 ه . كتاب « حلّ الإشكال » الّذي يشمل كتب الرّجال الأربعة الملحق بها « قسم الضّعفاء » لرجال الغضائري . « 1 » ثمّ جاء بعده تلميذاه وهما العلّامة الحلّي وهو حسن بن يوسف بن المطهّر ، المتوفّى سنة 726 ه . وابن داود الحلّي وهو حسن بن عليّ بن داود ، المتوفّى سنة 707 ه . فلخّصا الأصول الرّجاليّة الأربعة وبقيّة كتب الرّجال المتقدّمة في كتابيهما ، ولأنّهما كانا متعاصرين فلا يعلم أيّهما سبق إلى هذا العمل ، لا سيّما وأنّ الكتابين قد رتّبا حسب الحروف الهجائيّة وقد نظّما في قسمين : قسم الثّقات ، وقسم الضّعفاء « 2 » . لكن بما أنّ ابن داود يذكر العلّامة في رجاله ، والعلّامة لا يتطرّق له في رجاله ، فهذا يدلّل على تقدّم العلّامة في تصنيف مجموعة رجاله . « 3 » إضافة إلى ذلك فقد تمّ في « رجال ابن داود » ، مراعاة ترتيب أسماء الأشخاص بصورة تامّة ، وهذا يدلّ على نقصان رجال العلّامة ، ممّا حدا بابن داود أن يطّلع عليه ويصلحه « 4 » . ومن المناسب هنا أن نشير إلى المميّزات الموجودة في « رجال ابن داود » . الأولى : إنّه لم يكتف بالكتب الأربعة المذكورة بقسم الضّعفاء لابن الغضائري ، بل استفاد من الكتب الأخرى لرجال الشّيعة ، الّتي كانت تحت يده ، ومنها : رجال

--> ( 1 ) - هذا الكتاب ، هذّبه صاحب المعالم وهو الشّيخ حسن نجل الشّهيد الثّاني وسمّاه ب « التّحرير الطّاووسي » . ( 2 ) - وإن كان العلّامة رحمه اللّه سمّى عنوان الأوّل من كتابه ب ( من اعتمد على روايته ) والثّاني ب ( من تركت روايته أو توقّفت فيه ) . وابن داود عنون القسم الأوّل ب ( ذكر الممدوحين والموثّقين ) والثّاني ( بالمجروحين والمجهولين ) . ( 3 ) - وإن كان العلّامة في الخلاصة لم يذكر أحوال المتأخّرين والمعاصرين ، وإنّما أرجع ذلك إلى كتابه الكبير ( الرّجال ) . ( 4 ) - والشّيء الآخر هو وجود تقريضات على العلّامة في كتابه والتّفريشي في نقد الرّجال يعدّ هذا العمل خطأ ، لكن المرحوم المامقاني يبرّره في تنقيح المقال 1 : 293 .