العلامة الحلي
19
ترتيب خلاصة الأقوال في معرفة الرجال
البرقي ، ورجال العقيقي ، ورجال ابن عقدة ، وما كتبه الفضل بن شاذان ، وابن الغضائري ، وابن عبدون ، والصّدوق ، وابن فضّال كما أنّ العلّامة أيضا استفاد من هذه المصادر في رجاله « 1 » ، ولكن لم يذكر المصدر في كثير من الموارد . الثّانية : إبداع رموز للأصول الرّجاليّة الأربعة ، وأصبحت هذه الرّموز فيما بعد متداولة في كتب الرّجال . الثّالثة : اختراع علامات مختصرة للنّبيّ الأكرم صلّى اللّه عليه واله والأئمّة الأطهار عليهم السّلام وقد استفاد منها بشأن صحبة الرّواة لهم . على أيّ حال فإنّ أسلوب العلّامة وابن داود في تلخيص كتب القدماء وفي جمع الأصول الأربعة ، صار أنموذجا للمؤلّفين في علم الرّجال بعد هذين العلمين العظيمين « 2 » . كما نلاحظ لدى القهپائي وهو مولى عناية اللّه ، فإنّه قد جمع الأصول الأربعة « الكشّيّ » ، « رجال النّجاشيّ » ، « الفهرست » و « رجال الشّيخ » في مجموعة منظّمة وفقا لترتيب الأسماء ، وذلك سنة 1016 ه . والأسترآبادي أيضا ، وهو الميرزا محمّد بن عليّ بن إبراهيم ، المتوفّى سنة 1026 ه . قد دوّن الكتب المذكورة مستفيدا من كتب رجال المتقدّمين ، وكذلك من فهرس « منتجب الدّين » و « معالم العلماء » لابن شهرآشوب ، وإفادات الشّهيد الثّاني ، دوّنها في كتابه النّفيس جدّا « منهج المقال » حسب ترتيب الحروف الهجائيّة ، واستعمل في رجاله رموز ابن داود ، ثمّ اختصر هذا الكتاب في تلخيص المقال . كذلك التّفريشي ، وهو مير مصطفى بن حسين الحسينيّ - من تلامذة الملّا عبد اللّه الشّوشتري ومعاصري المجلسيّ الأوّل - سار على نفس المنوال في تلخيص ما
--> ( 1 ) - انظر قاموس الرّجال للعلّامة التّستري . ( 2 ) - القصد هو تلخيص مواضيع الأصول الرّجاليّة واستعمال الرّموز الّتي اخترعها ابن داود لكتب الرّجال ، لكن في تقسيم الرّواة إلى ثقات وضعفاء ، فليس فيه من أثر على المصادر غير الصّعوبة والمعاناة ، ولم يقتبس من كتب ذينك العلمين أحد إلّا المرحوم الشّيخ طه نجف فإنّه اتّبع نفس الأسلوب في كتابه ، لذا ربّما لهذا السّبب لم يعرف كتابه بين المصادر .