سميرة مختار الليثي
479
جهاد الشيعه في العصر العباسي الأول
قال بعد حمد اللّه والثّناء عليه : « أنّ لنا عليكم حقّا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ولكم حقّ علينا به ، فإذا أدّيتم إلينا ذلك وجب علينا الحقّ لكم » « 1 » . وأطلق المأمون على عليّ الرّضا « الرّضا من آل محمّد » « 2 » وأمر بنقش أسمه على الدّراهم والدّنانير
--> ( 1 ) انظر ، الإصفهاني ، مقاتل الطّالبيّين : 564 . ( 2 ) وما أدري ما يفعل بي ولا بكم إن الحكم إلّا للّه يقضي بالحقّ وهو خير الفاصلين ، لكنّني امتثلت أمر أمير المؤمنين وآثرت رضاه واللّه تعالى يعصمني وإيّاه ، وأشهدت اللّه على نفسي بذلك وكفى باللّه شهيدا . وكتبت بخطّي بحضرة أمير المؤمنين أطال اللّه بقاءه والحاضرين من أولياء نعمه وخواصّ دولته وهم : الفضل بن سهل ، وسهل بن الفضل ، والقاضي يحيى بن أكثم ، وعبد اللّه بن طاهر ، وثمامة بن أشرس ، وبشر بن المعتمر ، وحمّاد بن النّعمان ، وذلك في شهر رمضان سنة إحدى ومئتين . صورة رقم شهادة القاضي يحيى بن أكثم : شهد يحيى بن أكثم على مضمون هذا الكتاب ظهره وبطنه وهو يسأل اللّه تعالى أن يعرّف أمير المؤمنين وكافّة المسلمين بركة هذا العهد والميثاق . وكتب بخطّه في التّأريخ المبيّن فيه . صورة رقم شهادة عبد اللّه بن طاهر : أثبت شهادته فيه بتأريخه ، عبد اللّه بن ظاهر . وصورة رقم شهادة حمّاد بن النّعمان : شهد حمّاد بن النّعمان بمضمونه ظهره وبطنه وكتبه بيده في تأريخه . وصورة رقم شهادة ابن المعتمر : شهد بذلك بشر بن المعتمر . وعلى الجانب الأيسر بخطّ الفضل بن سهل : رسم أمير المؤمنين أطال اللّه بقاءه قراءة هذه الصّحيفة الّتي هي صحيفة العهد والميثاق نرجو أن نجوز بها الصّراط ظهرها وبطنها بحرم سيّدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بين الرّوضة والمنبر على رؤوس الأشهاد وبمرأى ومسمع من وجوه بني هاشم وسائر الأولياء والأخيار والأحفاد بعد أخذ البيعة عليهم واستيفاء شروطها بما أوجبه أمير المؤمنين من العهد لعليّ بن موسى الرّضا عليه السّلام لتقوم به الحجّة على جميع المسلمين ولتبطل الشّبهة الّتي كانت اعترضت آراء الجاهلين ، وما كان للّه ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه . وكتب الفضل بن سهل بحضرة أمير المؤمنين في تأريخ المعيّن فيه . ونحن نشير هنا إلى النّصّ الكامل لكتاب العهد وهو : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم -