سميرة مختار الليثي

451

جهاد الشيعه في العصر العباسي الأول

« لحسنه وبهائه وما كان عليه من البهاء والكمال » « 1 » . أسباب الثّورة : اختلف المؤرّخون في أسباب قيام حركة محمّد الدّيباج ، فروى الطّبري أنّ محمّدا كان « يظهر صمتا وزهدا » « 2 » ، فاجتمع حوله شيعته وحثّوه على الخروج والبيعة له بالخلافة ، فقالوا له : « قد تعلم حالك في النّاس فأبرز شخصك نبايع لك بالخلافة ، فإنّك إن فعلت ذلك لم يختلف عليه رجلان » ، ورفض محمّد هذه الدّعوة في أوّل الأمر فألح عليه ابنه عليّ ، وحسين بن حسن الأفطس « حتّى غلبا الشّيخ على رأيه ، فأجابهم ، فأقاموه يوم صلاة الجمعة بعد الصّلاة لست خلون من ربيع الآخر ، فبايعوه بالخلافة » « 3 » . أمّا المسعودي فقد ذهب إلى أنّ محمّد بن جعفر قد دعا في بدء أمره إلى محمّد ابن إبراهيم بن طباطبا ، حتّى إذا مات دعا لنفسه « 4 » . وروى الإصفهاني رواية جعلها سبب البيعة لمحمّد الدّيباج بالخلافة ، فروى أنّ : « رجلا قد كتب كتابا يسب فيه فاطمة بنت الرّسول عليه الصّلاة والسّلام وجميع أهل البيت ، وكان محمّد بن جعفر معتزلا تلك الأمور ، لم يدخله في شيء منها ، فجاءه الطّالبيون فقرأوه عليه فلم يرد عليهم جوابا حتّى دخل بيته ، فخرج

--> ( 1 ) انظر ، المسعودي ، مروج الذّهب : 4 / 27 ، تأريخ الطّبري في تأريخ الرّسل والملوك : 8 / 536 ، العيون والحدائق في أخبار الحقائق المؤلّف مجهول : 3 / 348 ، سرّ السّلسّلة العلويّة لأبي نصر البخاري : 45 ، مقالات الإسلاميّين للأشعري : 82 . ( 2 ) انظر ، ابن جرير ، تأريخ الطّبري : 7 / 125 . ( 3 ) انظر ، ابن جرير ، تأريخ الطّبري : 7 / 126 . ( 4 ) انظر ، المسعودي ، مروج الذّهب : 4 / 26 .