سميرة مختار الليثي

417

جهاد الشيعه في العصر العباسي الأول

خراسان على نبذ الطّاعة » « 1 » . ويرى ابن كثير أنّ الرّشيد نكب البرامكة « لأنّهم أرادوا إبطال الخلافة » « 2 » . ويصف ابن خلدون خالد بن برمك ، جدّ أسرة البرامكة بأنّه كان « من كبّار الشّيعة » « 3 » . ويرى الدّكتور فيليب حتّي أنّ الرّشيد حين أدرك أنّ أسرة البرامكة بدأت تولي الشّيعة من الفرس في المناصب وأصبحت لهم قوّة نكبها . ونستنبط من رواية الإصفهاني أنّ البرامكة سعوا إلى إفساد العلاقات بين العبّاسيّين والعلويّين فهو يقول : « أنّ السّبب في أخذ موسى بن جعفر وحبسه أنّ الرّشيد جعل ابنه محمّد الأمين في حضن جعفر بن محمّد بن الأشعث فحسده يحيى بن خالد البرمكي » . وقال : « إن أفضت إليه الخلافة زالت دولتي ودولة ولدي فاحتال على جعفر بن محمّد بن الأسقف ، وكان يقول بالإمامة حتّى داخله وأنس به وأسرّ إليه فرفعه إلى الرّشيد وقال أنّ الأموال تحمل إليه من الشّرق والمغرب ، وأنّ له بيوتا تحمل إليه ، وأنّه اشترى ضيعة بثلاثين ألف دينار سمّاها ( اليسيرة ) « 4 » فسمع منه الرّشيد ذلك فأخذه وحبسه حتّى مات سنة 183 ه » « 5 » .

--> ( 1 ) انظر ، ابن الأثير ، الكامل في التّأريخ : 6 / 70 . ( 2 ) انظر ، ابن كثير ، البداية والنّهاية : 10 / 189 . ( 3 ) انظر ، ابن خلدون ، العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيّام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السّلطان الأكبر : 3 / 222 . ( 4 ) التّيسيريّة ، وفي بعض المصادر : اليسيرة ، وهو موافق لمّا ورد في الغيبة للطّوسي : 21 ، ومقاتل الطّالبيّين لأبي فرج الإصبهاني : 419 ، والإرشاد للشّيخ المفيد : 2 / 238 ، وعيون الأخبار لابن قتيبة : 1 / 69 ، ابن الصّباغ ، الفصول المهمّة : 2 / 280 . بتحقيقنا . ( 5 ) انظر ، الإصفهاني ، مقاتل الطّالبيّين : 500 .