سميرة مختار الليثي
407
جهاد الشيعه في العصر العباسي الأول
وروى الإصفهاني أنّ الجثمان وضع على الجسر في بغداد فنودي : هذا موسى ابن جعفر قد مات ، فانظروا إليه « كما طاف مناد بطرقات بغداد يصيح : هذا موسى ابن جعفر الّذي تزعم الرّافضة أنّه لا يموت ، فانظروا إليه « 1 » . ودفن موسى في مقابر قريش ، في الجانب الغربي من بغداد « 2 » .
--> ( 1 ) انظر أيضا ، كفاية الطّالب : 457 أمّا في الأنوار القدسية للشّيخ ياسين السّنهوتي : 38 ففيه « دفن عليه السّلام في مقابر الشّونيزية خارج القبّة وقبره مشهور يزار وعليه مشهد عظيم فيه قناديل الذّهب والفضة وأنواع الآلات والفرش مالا يحدّ وهو في الجانب الغربي » . وزاد السّيّد محمّد عبد الغفار الأفغاني الهاشمي في كتابه أئمّة الهدى : 122 ودفن بمقابر قريش في بغداد ، المسماة اليوم بالكاظمية » . وانظر ، مروج الذّهب : 3 / 355 ، والبداية والنّهاية : 10 / 183 . ( 2 ) قبر الإمام موسى الكاظم مزار مشهور عند الشّيعة وتطلق الشّيعة على القبر اسم ( باب الحوائج ) وقد ذهب بعض أتباع موسى إلى أنّه لم يمت وأنّه يعود ولكن غالبية الشّيعة نقلت الإمامة إلى ابنه عليّ الرّضا . انظر ، النّوبختي ، فرق الشّيعة : 80 - 81 . ولا نريد التّعليق على هذا الكلام الّذي ينسب إلى أنّ هذا إمام الرّافضة يزعمون أنّه لا يموت فانظروا إليه ميتا . . . بل نقول : إنّ هذه الفرقة الّتي ادّعت أنّ الإمام موسى بن جعفر لم يمت وأنّه حيّ وزعموا أنّه خرج من الحبس ولم يره أحد نهارا ولم يعلموا به وأنّ السّلطان وأصحابه ادّعوا موته وموّهوا على النّاس وكذبوا . . . إلخ هؤلاء هم الواقفة وسمّوا بذلك لوقوفهم على إمامة موسى بن جعفر ولم يأتمّوا بعده بإمام ولم يتجاوزوه إلى غيره . . . وكان بدء الواقفة أنّه كان اجتمع ثلاثون ألف دينار عند الأشاعثة زكاة أموالهم وما كان يجب عليهم فيها فحملوها إلى وكيلين لموسى الكاظم عليه السّلام بالكوفة : أحدهما : حيّان السّرّاج والآخر كان معه ، وكان موسى عليه السّلام في الحبس فاتخذوا بذلك دورا وعقدوا العقود ، واشتروا الغلّات ، فلمّا مات موسى عليه السّلام وانتهى الخبر إليهما أنكروا موته . . . حرصا على المال . كما ذكر ذلك الكشّي في رجاله : 459 ح 871 ، والبحار : 48 / 266 ح 27 . وأوّل من أظهر هذا الإعتقاد عليّ بن أبي حمزة الباطئني وزياد بن مروان القندي وعثمان بن عيسى الرّواسي ، طمعوا في الدّنيا ومالوا إلى حطامها واستمالوا قوما فبذلوا لهم شيئا ممّا اختانوه من الأموال نحو حمزة بن بزيع وابن المكاري وكرام الخثعمي وأمثالهم . وذكر الطّوسي في الغيبة : 42 كان عند زياد بن مروان القندي سبعون ألف دينار وعند عليّ بن أبي حمزة ثلاثون ألف دينار . ومن أراد