سميرة مختار الليثي

402

جهاد الشيعه في العصر العباسي الأول

الكاظم أيّام إمامته بين سجنين ، سجن داره بعيدا عن النّاس خوفا من بني العبّاس وسجن بنيّ العبّاس الشّديد الظّلمة والظّلم ، حتّى أنّ الرّاوي إذا روى الحديث عنه لا يسنده إليه بصريح اسمه ، بل بكناه مرّة أبي إبراهيم وأبي الحسن ، وبألقابه الأخرى كالعبد الصّالح ، والعالم ، وأمثالهما ، وبالإشارة إليه تارة كقوله عن الرّجال ، إذ قلّما تجد اسمه الشّريف صريحا في حديث ، لشدّة التّقية في أيّامه ولكثرة التّضييق عليه ممّن عاصره من العبّاسيّين كالمنصور ، والمهدي ، والهادي ، وبقي سلام اللّه عليه يحمل إلى السّجن مرّة ويطلق منه أخرى أربع عشرة سنة ، وهي مدّة أيّامه مع الرّشيد . لم يكن الكاظم الابن الأكبر للإمام جعفر الصّادق بل هو الابن الرّابع ، ولذا تابعت بعض الشّيعة أخاه إسماعيل ، أو ابن أخيه ، كما تابعت بعضها عبد اللّه ، الّذي مات بعد أبيه الصّادق بنحو عام واحد « 1 » . روى الإصفهاني رواة طويلة عن أسباب القبض على الإمام موسى الكاظم

--> 413 وزاد « وأبو إبراهيم » البحار : 48 / 11 ح 6 ، وفي مطالب السّؤول : 83 زاد « وأبو إسماعيل » وفي المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 437 بلفظ « أبو الحسن الأوّل وأبو الحسن الماضي وأبو إبراهيم وأبو عليّ » . وانظر ، دلائل الإمامة : 148 ، نور الأبصار : 301 ، الهداية الكبرى للخصيبي : 263 ، وسيلة النّجاة : 364 ، تذكرة الخواصّ لسبط ابن الجوزي : 348 ، البداية والنّهاية لابن كثير بلفظ « أبو الحسن الهاشمي » وفي مرآة الجنان لليافعي : 1 / 394 بلفظ « السّيّد أبو الحسن موسى الكاظم » فصل الخطاب للخواجة پارسا البخاري على ما في ينابيع المودّة : 382 ، إحقاق الحقّ : 12 / 297 - 307 ، و : 19 / 538 . ( 1 ) انظر ، ابن الصباغ ، الفصول المهمّة في معرفة الأئمّة : 2 / 212 ، ابن الجوزي ، صفوة الصّفوة : 2 / 95 ، لا ترى الشّيعة الاثنا عشرية إمامة عبد اللّه لأنّه كان أفطح القدمين فالإمامة تكون لمن هو سليم البدن خاليا من العاهات ، ويطلق على أتباعه اسم ( الفطحية ) . انظر ، الشّهرستاني ، الملل والنّحل : 1 / 132 .