سميرة مختار الليثي
375
جهاد الشيعه في العصر العباسي الأول
موقف الخليفة الجديد من العلويّين : انتهج الرّشيد سياسة جديدة نحو العلويّين « 1 » . فقد رأى مسالمتهم والإحسان
--> وقال : السّلام عليك يا رسول اللّه ، السّلام عليك يا أبه ، فلم يحتملها الرّشيد ، فتغير وجه ، وأمر به فأخذه من المسجد ، فحمله إلى بغداد مقيّدا ، وحبسه إلى أن مات بها مسموما سنة ثلاث وثمانين ومئة . وتاسعا : ألم تقرأ اللّيثي حياة الرّشيد الّذي حصد شجرة النّبوّة واقتلع غرس الإمامة . . . على حدّ تعبير الخوارزمي ، والّذي لم يكن يخاف اللّه ، وأفعاله بأعيان آل عليّ عليه السّلام وهم أولاد بنت نبيّه . . . لغير جرم تدلّ على عدم خوفه من اللّه تعالى . انظر ، الفخري في الآداب السّلطانيّة : 20 . ويقول أحمد شلبي في التّأريخ الإسلامي والحضارة الإسلاميّة : 3 / 352 « كان الرّشيد يكره الشّيعة ويقتلهم » . وقد أقسم على استئصالهم وكلّ من يتشيّع لهم فقال « . . حتام أصبر على آل بني أبي طالب واللّه لأقتلنّهم ، ولأقتلنّ شيعتهم ولأفعلنّ وأفعلنّ . . . كما ينقله صاحب الأغاني : 5 / 225 . وقد أخرجهم جميعا من بغداد إلى المدينة كرها لهم ومقتا ، كما جاء في الكامل لابن الأثير : 5 / 85 وتأريخ الطّبري : 10 / 606 . وقد وصفه صاحب العقد الفريد في : 1 / 142 بأنّه كان شديد الوطأة على العلويّين يتتبّع خطواتهم ويقتلهم . وأمر عامله على المدينة بأن يضمن العلويون بعضهم بعضا كما يقول الكندي في الولاة والقضاة : 198 . وانظر ، الصّواعق المحرقة : 123 ، وفيّات الأعيان : 2 / 173 ، تأريخ بغداد : 13 / 32 ، صفوة الصّفوة : 2 / 187 ، تذكرة الخواصّ : 359 ، مروج الذّهب : 3 / 355 ، البداية والنّهاية : 10 / 183 ، الكامل في التّأريخ : 6 / 164 ، تأريخ ابن الوردي : 1 / 281 ، عيون التّواريخ : 6 / 165 . من أراد الإطّلاع على مناقب الخليفة فليراجع : مقاتل الطّالبيّين : 416 ، المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 324 ، كشف الغمّة : 2 / 230 ، نور الأبصار للشّبلنجي : 306 ، الإتحاف بحبّ الأشراف للشّبراوي : 150 و : 318 ، بتحقيقنا ، الصّواعق المحرقة : 122 و 204 ، ينابيع المودّة : 3 / 120 طبعة أسوة ، عيون أخبار الرّضا : 1 / 99 ح 4 ، و 100 ح 6 ، مروج الذّهب : 3 / 355 ، الهداية الكبرى : 264 - 267 ، دلائل الإمامة : 152 - 154 ، إثبات الوصيّة : 194 ، عمدة الطّالب : 196 . ( 1 ) أوصى المهدي ابنه هارون الرّشيد خيرا بأهل الحرمين وآل بيت الرّسول . انظر ، ابن قتيبة ، الإمامة والسّياسة : 2 / 183 .