سميرة مختار الليثي
153
جهاد الشيعه في العصر العباسي الأول
حتّى ظهرا فقتلا » « 1 » . وتحدث الإصفهاني عن بيعة المنصور لمحمّد النّفس الزّكيّة في أواخر العصر الأموي ، فروى عن عبد اللّه بن سعد الجهني أنّه قال : « بايع أبو جعفر محمّدا مرتين « 2 » أنا حاضر أحداهما بمكّة في المسجد الحرام ، فلمّا خرج أمسك له بالرّكاب ثمّ قال : أمّا أنّه أن أفض إليكما الأمر نسيت لي هذا الموقف « 3 » . شاع بين النّاس أنّ النّفس الزّكيّة هو « المهدي » ، وقد اجتهد أبوه عبد اللّه بن الحسن في نشر هذه العقيدة ، فكان يقول « أنّ ابنه محمّد هو المهدي الّذي بشّر به الرّسول صلّى اللّه عليه وآله » . ثمّ ألقى اللّه محبّته على النّاس ، فمالوا إليه كافة ثمّ عضد ذلك أن أشراف بنيّ هاشم بايعوه ورشحوه للأمر ، فقدموه إليه كافة ثمّ عضد ذلك أنّ أشراف بنيّ هاشم بايعوه ورشحوه للأمر ، فقدموه على نفوسهم فزادت رغبته في طلب الأمر وزادت رغبة النّاس فيه « 4 » . وشاع بين النّاس رواية تقول أنّه « يملك رجل اسمه اسم النّبي صلّى اللّه عليه وآله ، واسم أمّه على ثلاثة أحرف أولها هاء وآخرها دال » « 5 » . وكان هذه الرّواية تنطبق على النّفس الزّكيّة ، فاسمه محمّد وأمّه هي هند بنت أبي عبيدة بن عبد اللّه بن زمعة بن
--> ( 1 ) انظر ، الإصفهاني ، مقاتل الطّالبيّين : 233 - 234 . ( 2 ) كانت البيعة الثّانية في الأبواء ، وهو مكان بأعلى المدينة ومثّل البيت العبّاسيّ إبراهيم بن محمّد ابن عليّ ، وأبو جعفر المنصور ، وصالح بن عليّ ، ومثّل بيت الحسن بن عليّ عبد اللّه بن الحسن وابناه محمّد النّفس الزّكيّة وإبراهيم ، كما حضر الاجتماع بعض بنيّ عثمان ( الشّريف تاج الدّين ، غاية الاختصار : 27 ، مقاتل الطّالبيّين : 309 . ( 3 ) انظر ، غاية الاختصار : 27 ، الإفادة في تأريخ الأئمّة السّادة : 74 ، مقاتل الطّالبيّين : 310 و 236 . ( 4 ) انظر ، الفخري ، المجدي في أنساب الطّالبين : 148 ، الشّريف تاج الدّين ، غاية الاختصار : 27 . ( 5 ) انظر ، مقاتل الطّالبيّين : 240 ، كان النّفس الزّكيّة يعتز بأنّ اسمه محمّد وبأنّ اسم أبيه هو عبد اللّه تشبيها بالرّسول .