سميرة مختار الليثي

113

جهاد الشيعه في العصر العباسي الأول

مسلم إلى أبي العبّاس السّفاح وقلّده الخلافة . الشّيعة الزّيديّة : ثمّ نصل إلى فرقة الشّيعة الزّيديّة ، وهي الفرقة التّي حملت لواء المعارضة الإيجابيّة للدّولة العبّاسيّة منذ قيامها ، وطوال العصر العبّاسيّ الأوّل ، واستمرت هذه المعارضة في العصور التّالية . وتنتسب فرقة الزّيديّة إلى زيد بن عليّ الّذي أعلن الثّورة على الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك « 1 » ، وقد تحدثنا عن ثورته في التّمهيد الّذي درس تأريخ الشّيعة قبل العصر العبّاسيّ « 2 » . ونشأ زيد في المدينة التّي اختارها العلويون مقاما لهم ، وأخذ العلم عن أبيه زين العابدين ، ثمّ عن أخيه محمّد الباقر

--> فقال الإمام : قد رأيت الجواب ، عرّف صاحبك بما رأيت . وقابل رسوله عبد اللّه المحض بن الإمام الحسن بن عليّ ففرح بكتاب أبي سلمة وجرى بينه وبين الإمام الصّادق حوار عاصف حين نهاه الإمام عن الرّكون إلى دعوة أبي سلمة . انظر ، الإمامة والسّياسة : 2 / 152 - 153 و 155 - 156 ، مروج الذّهب : 3 / 268 - 269 و 284 - 285 . بل إنّ ثمّة اتّهاما يوجه إلى أبي مسلم الخراساني نفسه بأنّه حاول استدراج الإمام الصّادق عليه السّلام إلى الموافقة على تحويل الدّعوة إليه ، فقد كتب إلى الإمام بقوله : ( إنّي قد أظهرت الكلمة ، ودعوت النّاس عن موالاة بني أميّة إلى موالاة أهل البيت ، فإن رغبت فلا مزيد عليك ) . فكتب إليه الإمام : ( ما أنت من رجالي ، ولا الزّمان زماني ) . انظر ، الكامل في التّأريخ : 5 / 437 ، ابن جرير ، تأريخ الطّبري : 6 / 102 ، ينابيع المودّة : 3 / 161 ، الملل والنّحل : 1 / 154 ، طبع مؤسّسة الحلبي في القاهرة . ( 1 ) انظر ، الإصفهاني ، مقاتل الطّالبيّين : 128 وما بعدها . ( 2 ) وهو زيد بن عليّ زين العابدين بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب كان مولده سنة ( 80 ه ) ، ومصرعه سنة ( 122 ه ) ، ( ابن كثير ، البداية والنّهاية : 9 / 328 وما بعدها .