سميرة مختار الليثي
100
جهاد الشيعه في العصر العباسي الأول
أصبح الملك ثابت الأساس * بالبهاليل من بنيّ العبّاس طلبوا وتر هاشم فشفوها * بعد ميل من الزّمان وياس وأراد هذا الشّاعر أن يحرض أبا العبّاس على التّنكيل بالأمويّين فذكره بقتلى بنيّ هاشم ، علويّين وعبّاسيّين ، فأنشد : واذكروا مصرع الحسين وزيد * وقتيلا بجانب المهراس والقتيل الّذي بحرّان أضحى * ثاويا بين غربة وتناس كان العبّاسيون أكثر نشاطا وإيجابية من أبناء عمومتهم ، العلويّين ، فقد وضعوا برنامجا دينيّا وسياسيّا وإجتماعيّا يسيرون بمقتضاه في حكمهم بينما أكتفى العلويون بالدّعوة إلى أنفسهم اعتمادا على حبّ المسلمين للرّسول ولعليّ بن أبي طالب وأولاده . ولذلك تحقّق النّصر للعبّاسيّين فيما أخفق فيه العلويون وشيعتهم « 1 » . موقف الخليفة العبّاسيّ من زعماء العلويّين : كافح العلويون كثيرا من أجل الوصول إلى الخلافة ، وانتزاعها من الخلفاء
--> الشّيعة والخلفاء العبّاسيّين ، وكان الشّيعة شعراء عبّروا عن آرائهم ودعوا إلى مناصرة الحركات العلوية . ويعني بزيد بن عليّ بن الحسين بن أبي طالب الّذي خرج على هشام بن عبد الملك وقتله يوسف ابن عمر الثّقفي ، وصلبه بالكناسة عريانا هو وجماعة من أصحابه . ونسب قتل حمزة بن عبد المطّلب إلى بني أميّة ، لأنّ أبا سفيان بن حرب كان قائدا للنّاس يوم أحد . والقتيل في حرّان ، هو إبراهيم بن محمّد بن عليّ وهو الّذي يقال له الإمام . انظر ، المعتزلي ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 7 / 125 ، الإصبهاني ، الأغاني : 4 / 344 طبع دار الكتب ، الشّوكاني ، فتح القدير : 2 / 404 ، يعقوبي ، تأريخ اليعقوبي : 2 / 359 ، ابن الأثير ، الكامل في التّأريخ : 5 / 430 ، قتيبة ، الإمامة والسّياسة : 2 / 123 تحقيق الزّيني ، ابن أعثم ، الفتوح لابن أعثم : 8 / 343 . ( 1 ) انظر ، الخربوطلي ، تأريخ العراق : 229 .