علي الأحمدي الميانجي
9
مكاتيب الأئمة ( ع )
1 . كتابه عليه السلام إلى جماعة من الشيعة في ردّ قول المفوّضة الحسين بن إبراهيم ، عن أبي العبّاس أحمد بن عليّ بن نوح ، عن أبي نصر هبة اللَّه بن محمّد الكاتب ، قال : حدّثني أبو الحسن أحمد بن محمّد بن تربك الرهاويّ ، قال : حدّثني أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه ، أو قال أبو الحسن ( عليّ بن ) أحمد الدلّال القمّيّ ، قال : اختلاف جماعة من الشيعة في أنّ اللَّه عز وجل فوّض إلى الأئمّة - صلوات اللَّه عليهم - أن يخلقوا أو يرزقوا ، فقال قوم : هذا محال لا يجوز على اللَّه تعالى ؛ لأنّ الأجسام لا يقدر على خلقها غير اللَّه عز وجل ، وقال آخرون : بل اللَّه تعالى أقدر الأئمّة على ذلك وفوّضه إليهم ، فخلقوا ورزقوا . وتنازعوا في ذلك تنازعاً شديداً ، فقال قائل : ما بالكم لا ترجعون إلى أبي جعفر محمّد بن عثمان العمريّ فتسألونه عن ذلك فيوضّح لكم الحقّ فيه ، فإنّه الطريق إلى صاحب الأمر عجّل اللَّه فرجه . فرضيت الجماعة بأبي جعفر وسلّمت وأجابت إلى قوله ، فكتبوا المسألة وأنفذوها إليه ، فخرج إليهم من جهته توقيع نسخته : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى هُوَ الَّذِي خَلَقَ الأَجسَامَ وَقَسَّمَ الأَرزَاقَ ؛ لِأَنَّهُ لَيسَ بِجِسمٍ وَلَا حَالِّ