علي الأحمدي الميانجي
175
مكاتيب الأئمة ( ع )
يَا مَولَايَ ، شَقِيَ مَن خَالَفَكُم ، وَسَعِدَ مَن أَطَاعَكُم ، فَاشهَد عَلَى مَا أَشهَدتُكَ عَلَيهِ ، وَأَنَا وَلِيٌّ لَكَ ، بَرِيءٌ مِن عَدُوِّكَ ، فَالحَقُّ مَا رَضِيتُمُوهُ ، وَالبَاطِلُ مَا سَخِطتُمُوهُ ، وَالمَعرُوفُ مَا أَمَرتُم بِهِ ، وَالمُنكَرُ مَا نَهَيتُم عَنهُ ، فَنَفسِي مُؤمِنَةٌ بِاللَّهِ وَحدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ ، وَبِرَسُولِهِ ، وَبِأَمِيرِ المُؤمِنِينَ ، وَبِأَئَمَّةِ المُؤمِنِينَ ، وَبِكُم يَا مَولَايَ ، أَوَّلِكُم وَآخِرِكُم ، وَنُصرَتِي مُعَدَّةٌ لَكُم ، وَمَوَدَّتِي خَالِصَةٌ لَكُم ، آمِينَ آمِينَ . الدُّعَاءُ عَقِيبَ هَذَا القَولِ : بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلُكَ أَن تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ نَبِيِّ رَحمَتِكَ ، وَكَلِمَةِ نُورِكَ ، وَأَن تَملأَ قَلبِي نُورَ اليَقِينِ ، وَصَدرِي نُورَ الإِيمَانِ ، وَفِكرِي نُورَ الثَّبَاتِ ، وَعَزمِي نُورَ العِلمِ ، وَقُوَّتِي نُورَ العَمَلِ ، وَلِسَانِي نُورَ الصِّدقِ ، وَدِينِي نُورَ البَصَائِرِ مِن عِندِكَ ، وَبَصَرِي نُورَ الضِّيَاءِ ، وَسَمعِي نُورَ الحِكمَةِ ، وَمَوَدَّتِي نُورَ المُوَالَاةِ لِمُحَمَّدٍ وَآلِهِ عليهم السلام ، حَتَّى أَلقَاكَ وَقَد وَفَيتُ بِعَهدِكَ وَمِيثَاقِكَ ، فَتَسُعَنِي رَحمَتُكَ يَا وَلِيُّ يَا حَمِيدُ . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى حُجَّتِكَ فِي أَرضِكَ ، وَخَلِيفَتِكَ فِي بِلَادِكَ ، وَالدَّاعِي إِلَى سَبِيلِكَ ، وَالقَائِمِ بِقِسطِكَ ، وَالثَّائِرِ بِأَمرِكَ ، وَلِيِّ المُؤمِنِينَ ، وَبَوَارِ « 1 » الكَافِرِينَ ، وَمُجَلِّي الظُلمَةِ ، وَمُنِيرِ الحَقِّ ، وَالسَّاطِعِ بِالحِكمَةِ وَالصِّدقِ ، وَكَلِمَتِكَ التَّامَّةِ فِي أَرضِكَ ، المُرتَقِبِ الخَائِفِ ، وَالوَلِيِّ النَّاصِحِ ، سَفِينَةِ النَّجَاةِ ، وَعَلَمِ الهُدَى ، وَنُورِ أَبصَارِ الوَرَى ، وَخَيرِ مَن تَقَمَّصَ وَارتَدَى ، وَمُجَلِّي العَمَى ، الَّذِي يَملَأُ الأَرضَ عَدلًا وَقِسطاً كَمَا مُلِئَت ظُلماً وَجَوراً ، إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ .
--> ( 1 ) . البَوار : الهلاك ( النهاية : ج 1 ص 161 ) .