علي الأحمدي الميانجي

15

مكاتيب الأئمة ( ع )

وَفَّقَكُمَا اللَّهُ لِطَاعَتِهِ ، وَثَبَّتَكُمَا عَلَى دِينِهِ ، وَأَسعَدَكُمَا بِمَرضَاتِهِ ، انتَهَى إِلَينَا مَا ذَكَرتُمَا أَنَّ المِيثَمِيَّ أَخبَرَكُمَا عَنِ المُختَارِ وَمُنَاظَرَاتِهِ مَن لَقِيَ ، وَاحتِجَاجِهِ بِأَنَّهُ لَا خَلَفَ غَيرُ جَعفَرِ بنِ عَلِيٍّ وَتَصدِيقِهِ إِيَّاهُ ، وَفَهِمتُ جَمِيعَ مَا كَتَبتُمَا بِهِ مِمَّا قَالَ أَصحَابُكُمَا عَنهُ ، وَأَنَا أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ العَمَى بَعدَ الجِلَاءِ ، وَمِنَ الضَّلَالَةِ بَعدَ الهُدَى ، وَمِن مُوبِقَاتِ الأَعمَالِ وَمُردِيَاتِ الفِتَنِ ، فَإِنَّهُ عز وجل يَقُولُ : « ألم * أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ » « 1 » . كَيفَ يَتَسَاقَطُونَ فِي الفِتنَةِ وَيَتَرَدَّدُونَ فِي الحَيرَةِ ، وَيَأخُذُونَ يَمِيناً وَشِمَالًا ، فَارَقُوا دِينَهُم أَمِ ارتَابُوا ؟ أَم عَانَدُوا الحَقَّ ؟ أَم جَهِلُوا مَا جَاءَت بِهِ الرِّوَايَاتُ الصَّادِقَةُ وَالأَخبَارُ الصَّحِيحَةُ ؟ أَو عَلِمُوا ذَلِكَ فَتَنَاسَوا مَا يَعلَمُونَ . إِنَّ الأَرضَ لَاتَخلُو مِن حُجَّةٍ إِمَّا ظَاهِراً وَإِمَّا مَغمُوراً ، أَوَ لَم يَعلَمُوا انتِظَامَ أَئِمَّتِهِم بَعدَ نَبِيِّهِم صلى الله عليه وآله ، وَاحِداً بَعدَ وَاحِدٍ إِلَى أَن أَفضَى الأَمرُ بِأَمرِ اللَّهِ عز وجل إِلَى المَاضِي - يَعنِي

--> ( 1 ) . العنكبوت : 1 و 2 .