علي الأحمدي الميانجي

108

مكاتيب الأئمة ( ع )

خَرَجَت لَهَا حَتَّى تَقِضيَ ، وَلَا تَبِيتُ عَن مَنزِلِهَا . وروي في ثواب القرآن في الفرائض وغيرها : أنّ العالم عليه السلام قال : عَجَباً لِمَن لَم يَقرَأ فِي صَلَاتِهِ : « إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ » كَيفَ تُقبَلُ صَلَاتُهُ ؟ وروي : مَا زَكَت صَلَاةٌ لَم يُقرَأ فِيهَا بِ « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » . وروي : إنَّ مَن قَرَأَ فِي فَرَائِضِهِ ( الهُمَزَة ) أُعطِيَ مِنَ الدُّنيَا ، فهل يجوز أن يقرأ ( الهُمَزَة ) ويدع هذه السور الّتي ذكرناها ، مع ما قد روي أنّه لا تُقبل صلاة ولا تزكو إلّابهما ؟ التوقيع : الثَّوَابُ فِي السُّورِ عَلَى مَا قَد رُوِيَ ، وَإِذَا تَرَكَ سُورَةً مِمَّا فِيهَا الثَّوَابُ وَقَرَأ : « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » و « إِنَّا أَنْزَلْناهُ » لِفَضِلِهمَا ، أُعطِيَ ثَوَابَ مَا قَرَأَ وَثَوَابَ السُّورَةِ الَّتِي تَرَكَ ، وَيَجُوزُ أَن يَقرَأَ غَيرَ هَاتَينِ السُّورَتَينِ وَتَكُونُ صَلَاتُهُ تَامَّةٌ ، وَلَكِن يَكُونُ قَد تَرَكَ اليفَضلَ . وعن وداع شهر رمضان متى يكون ؟ فقد اختلف فيه ( أصحابنا ) ، فبعضهم يقول : يقرأ في آخر ليلة منه ، وبعضهم يقول : هو في آخر يوم منه إذا رأى هلال شوال . التوقيع : العَمَلُ فِي شَهرِ رَمَضَانَ فِي لَيَالِيهِ ، وَالوَدَاعُ يَقَعُ فِي آخِرِ لَيلَةٍ مِنهُ ، فَإِن خَافَ أَن يَنقُصَ جَعَلَهُ فِي لَيلَتَينِ . وعن قول اللَّه عز وجل : « إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ » * أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله المعني به « ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ » ، ما هذه القوّة ؟ « مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ » ، ما هذه الطاعة وأين هي ؟ فرأيك أدام اللَّه عزّك بالتفضّل عليَّ بمسألة من تثق به من الفقهاء عن هذه المسائل ، وإجابتي عنها مُنعِماً ، مع ما تشرحه لي من أمر [ عليّ بن ] « 1 » محمّد بن‌الحسين بن

--> ( 1 ) . ما بين المعقوفين من الاحتجاج .