علي الأحمدي الميانجي
420
مكاتيب الأئمة ( ع )
وَعِترَتِهِ الطَّاهِرِينَ . . . . وَعَلَيكَ بِالصَّبرِ وَانتِظَارِ الفَرَجِ ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله قال : أَفضَلُ أَعمَالِ أُمَّتِي انتِظَارُ الفَرَجِ ، وَلا تَزَالُ شِيعَتُنَا فِي حُزنٍ حَتَّى يَظهَرَ وَلَدِيَ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله ، يَملأُ الأَرضَ قِسطاً وَعَدلًا كَمَا مُلِئَت جَوراً وَظُلماً . فَاصبِر يَا شَيخِي يَا أَبَا الحَسَنِ عَليَّ ، وَأَمُر جَمِيعَ شِيعَتِي بِالصَّبرِ ، فإِنَّ الأَرضَ للَّهِ يُورِثُها مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ وَالعاقِبَةُ لِلمُتَّقِينَ ، وَالسَّلامُ عَلَيكَ وَعَلَى جَمِيعِ شِيعَتِنَا وَرَحمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ . « 1 » وفي خاتمة مستدرك الوسائل : الشيخ الأقدم والطود الأشمّ ، أبو الحسن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي ، العالم الفقيه المحدّث الجليل ، صاحب المقامات الباهرة ، والدرجات العالية الّتي تنبّئ عنها مكاتبة الإمام العسكري ، وتوقيعه الشريف إليه ، وصورته على ما رواه الشيخ الطبرسي في الاحتجاج « 2 » : بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، الحَمدُ للَّهِ رَبِّ العَالَمَينَ ، وَالعَاقِبَةُ لِلمُوَحِّدِينَ ، وَالنَّارُ لِلمُلحِدِينَ ، وَلَا عُدوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَحسَنُ الخَالِقِينَ ، وَالصَّلَاةُ عَلَى خَيرِ خَلقِهِ مُحَمَّدٍ وَعِترَتِهِ الطَّاهِرِينَ . أَمَّا بَعدُ : أُوصِيكَ يَا شَيخِي وَمُعتَمَدِي وَفَقِيهِي أَبَا الحَسَنِ عَليَّ بنَ الحُسِينِ بنَ بَابَوَيهِ القُمِّيِّ - وَفَّقَكَ اللَّهُ لِمَرضَاتِهِ ، وَجَعَلَ من وُلدِكَ أَولَاداً صَالِحِينَ بِرَحمَتِهِ - بِتَقَوَى اللَّهِ ، وَإقَامِ الصَّلَاةِ ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ، فَإِنَّهُ لَاتُقبَلُ الصَّلَاةُ مِن مَانِعِي الزَّكَاةِ ،
--> ( 1 ) . المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 425 ، بحار الأنوار : ج 50 ص 317 ح 14 نقلًا عنه . ( 2 ) . في هامش المصدر : هنا حاشية نقلت عن خطّ شيخنا الطهراني ، وهي ما نصّها : لا يوجد هذا التوقيع فيما بأيدينا من نسخ الاحتجاج ، نعم ذكره مرسلًا القاضي في مجالس المؤمنين : ص 189 ، ونقله عن المجالس صاحب الرياض ، وكذلك في معادن الحكمة لعلم الهدى ولد الفيض ، أورده بتمامه وقال في أوّله : « هذا ما وجدته في بعض الكتب » .