علي الأحمدي الميانجي
421
مكاتيب الأئمة ( ع )
وَأُوصِيكَ بِمَغفِرَةِ الذَّنبِ ، وَكَظمِ الغَيظِ ، وَصِلَةِ الرَّحمِ ، وَمؤَاسَاةِ الإِخوَانِ ، وَالسَّعِي فِي حَوَائِجِهِم فِي العُسرِ وَاليُسرِ ، وَالحِلمِ عِندَ الجَهلِ ، وَالتَّفَقُّهِ فِي الدِّينِ ، وَالتَّثَبُّتِ فِي الأُمورِ ، وَالتَّعَهُّدِ لِلقُرآنِ ، وَحُسنِ الخُلقِ ، وَالأَمرِ بِالمَعرُوفِ وَالنَّهِي عَنِ المُنكَرِ ، قَالَ اللَّهُ عز وجل : « لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ ) « 1 » ، وَاجتِنَابِ الفَوَاحِش كُلِّهَا . وَعَلَيكَ بِصَلَاة اللَّيلِ ، عَلَيكَ بِصَلَاة اللَّيلِ ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله أَوصَى عَلِيّاً عليه السلام فَقَالَ : يَا عَلِيُّ ، عَلَيكَ بِصَلَاةِ اللَّيلِ ، عَلَيكَ بِصَلَاةِ اللَّيلِ ، عَلَيكَ بِصَلَاةِ اللَّيلِ . وَمَن استَخَفَّ بِصَلَاةِ اللَّيلِ فَلَيسَ مِنَّا . فَاعمَل بِوَصِيَّتِي ، وَآمُرُ جَمِيعَ شِيعَتِي بِهَا ، أَمَرتُكَ بِهِ حَتَّى يَعمَلُوا عَلَيهِ ، وَعَلَيكَ بِالصَّبرِ وَانتِظَارِ الفَرَجِ ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله قَالَ : أَفضَلُ أَعمَالِ أُمَّتِي انتِظَارُ الفَرَجِ ، وَلَا تَزَالُ شِيعَتُنَا فِي حُزنٍ حَتَّى يَظهَرَ وَلَدِي الَّذِي بَشَّرَ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله ، حَيثُ قَالَ : إِنَّهُ يَملَأُ الأَرضَ قِسطاً وَعَدلًا ، كَمَا مُلِئَت ظُلماً وَجَوراً . فَاصبِر - يَا شَيخِي وَمُعتَمَدِي أَبَا الحَسَنِ - وَأَمُر جَمِيعَ شِيعَتِي بِالصَّبرِ ، فَ « إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ » « 2 » . وَالسَّلَامُ عَلَيكَ ، وَعَلَى جَمِيعِ شِيعَتِنَا ، وَرَحمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، وَ « حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ » « 3 » ، « نِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ » « 4 » . ونقله القاضي في المجالس « 5 » وفي الرياض : ونقل الشهيد والقطب الكيدريّ أيضاً
--> ( 1 ) . النساء : 114 . ( 2 ) . الأعراف : 128 . ( 3 ) . آل عمران : 173 . ( 4 ) . الأنفال : 40 ، الحج : 78 . ( 5 ) . مجالس المؤمنين : ج 2 ص 453 .