علي الأحمدي الميانجي
419
مكاتيب الأئمة ( ع )
عَن طاعَةِ اللَّهِ وَلَم يَقبَل مَواعِظَ أَولِيائِهِ ، فَقَد أَمَرَكُمُ اللَّهُ بِطاعَتِهِ وَطاعَةِ رَسُولِهِ وَطاعَةِ أُولِي الأمرِ ، رَحِمَ اللَّهُ ضَعفَكُم وَغَفلَتَكُم وَصَبَّرَكُم عَلى أمرِكُم ، فَما أغَرَّ الإنسانَ بِرَبِّهِ الكَرِيمِ وَلَو فَهِمَتِ الصُّمُ الصّلَابُ بَعضَ ما هُوَ في هذَا الكِتابِ ، لَتَصَدَّعَت قَلِقاً وَخَوفاً مِن خَشيَةِ اللَّهِ وَرُجُوعاً إِلى طاعَةِ اللَّهِ . اعمَلُوا ما شِئتُم « فَسَيَرى اللَّهُ عَمَلَكُم وَرَسُولُهُ وَالمُؤمِنُونَ ، ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الغَيبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِما كُنتُم تَعمَلُونَ » « 1 » ، وَالحَمدُ للَّهِ رَبِّ العالَمينَ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ أجمَعينَ . « 2 » 132 . كتابه عليه السلام إلى أبي الحسن عليّ بن الحسين بن بابَوَيه القمّي وممّا كتب عليه السلام إلى عليّ بن الحسين بن بابَويه القمّي « 3 » : وَاعتَصَمتُ بِحَبلِ اللَّهِ ، بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمِ ، وَالحَمدُ للَّهِ رَبِّ العالَمِينَ ، وَالعاقِبَةُ لِلمُتَّقِينَ ، وَالجَنَّةُ لِلمُوَحِّدِينَ وَالنَّارُ لِلمُلحِدِينَ ، وَلا عُدوانَ إِلّا عَلَى الظّالِمِينَ ، وَلا إِلَهَ إِلّا اللَّهُ أَحسَنُ الخَالِقِينَ ، وَالصَّلاةُ عَلَى خَيرِ خَلقِهِ مُحَمَّدٍ
--> ( 1 ) . اقتباس من الآية « 105 » من سورة التوبة . ( 2 ) . تحف العقول : ص 484 ، بحار الأنوار : ج 78 ص 374 ح 2 وراجع : علل الشرائع : ص 249 ح 6 ، الأمالي للطوسي : ص 654 ح 1355 . ( 3 ) . عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القميّ ، أبو الحسن ، والد الشيخ الصدوق رحمه الله المتوفّى سنة تناثر النجوم 329 ه ، قال النجاشي : « . . . شيخ القمّيّين في عصره ومتقدّمهم ، وفقيههم ، وثقتهم ، كان قدم العراق واجتمع مع أبي القاسم الحسين بن روح رحمه الله وسأله مسائل ، ثمّ كاتبه بعد ذلك على يد عليّ بن جعفر بن الأسود يسأله أن يوصل له رقعة إلى الصاحب - عجّل اللَّه تعالى فرجه - يسأله فيها الولد ، كتب إليه : قد دعونا اللَّه لك بذلك ، وستُرزق ولدين ذكرين خيرّين » . فولد له أبو جعفر وأبو عبد اللَّه عن أُمّ ولد ، وكان أبو عبد اللَّه الحسين بن عبيداللَّه يقول : سمعت أبا جعفر يقول : أنا ولدت بدعوة صاحب الأمر عليه السلام ، ويفتخر بذلك ( راجع : رجال النجاشي : ج 2 ص 261 الرقم 684 ) . وقال الشيخ : . . . كان فقيهاً جليلًا ثقة . . . ( الفهرست : 157 الرقم 392 ) .