علي الأحمدي الميانجي

380

مكاتيب الأئمة ( ع )

سُلطَانٍ ، وَمَعَادُ كُلِّ أَحَدٍ [ أَمَدٍ ] إِلَيكَ وَإِن أَمهَلتَهُ ، وَرُجُوعُ كُلِّ ظَالِمٍ إِلَيكَ وَإِن أَنظَرتَهُ . وَقَد أَضَرَّنِي يَا سَيِّدِي حِلمُكَ عَن فُلانٍ وَطُولُ أَنَاتِكَ لَهُ وَإِمهَالُكَ إِيَّاهُ ، فَكَادَ القُنُوطُ يَستَولِي عَلَيَّ لَولا الثِّقَةُ بِكَ وَاليَقِينُ بِوَعدِكَ ، وَإِن كَانَ فِي قَضَائِكَ النَّافِذِ وَقُدرَتِكَ المَاضِيَةِ أَنَّهُ يُنِيبُ أَو يَتُوبُ أَو يَرجِعُ عَن ظُلمِي وَيَكُفُّ عَن مَكرُوهِي وَيَنتَقِلُ عَن عَظِيمِ مَا رَكِبَ مِنِّي ، فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَوقِع ذَلِكَ فِي قَلبِهِ السَّاعَةَ السَّاعَةَ ، قَبلَ إِزَالَةِ نِعمَتِكَ الَّتِي أَنعَمتَ بِهَا عَلَيَّ وَتَكدِيرِ مَعرُوفِكَ الَّذِي صَنَعتَهُ عِندِي ، وَإِن كَانَ عِلمُكَ بِهِ غَيرَ ذَلِكَ مِن مُقَامِهِ عَلى ظُلمِي ، فَإِنِّي أَسأَلُكَ يَا نَاصِرَ المَظلُومِينَ المَبغِيِّ عَلَيهِم إِجَابَةَ دَعوَتِي ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَخُذهُ مِن مَأمَنِهِ [ مَنامِه ] أَخذَ عَزِيزٍ مُقتَدِرٍ ، وَأَفجِأهُ فِي غَفلَتِهِ مُفَاجَأَةَ مَلِيكٍ مُنتَصِرٍ ، وَاسلُبهُ نِعمَتَهُ وَسُلطَانَهُ ، وَافضُض عَنهُ جُمُوعَهُ وَأَعوَانَهُ ، وَمَزِّق مُلكَهُ كُلَّ مُمَزَّقٍ ، وَفَرِّق أَنصَارَهُ كُلَّ مُفَرَّقٍ ، وَأَعِرهُ مِن نِعمَتِكَ الَّتِي لا يُقَابِلُهَا بِالشُّكرِ ، وَانزِع عَنهُ سِربَالَ عِزِّكَ الَّذِي لَم يُجَازِهِ بِإِحسَانٍ ، وَاقصِمهُ يَا قَاصِمَ الجَبَابِرَةِ ، وَأَهلِكهُ يَا مُهلِكَ القُرُونِ الخَالِيَةِ ، وَأَبِرهُ يَا مُبِيرَ الأُمَمِ الظَّالِمَةِ ، وَاخذُلهُ يَا خَاذِلَ الفِرَقِ البَاغِيَةِ ، وَابتُر عُمُرَهُ ، وَابتَزَّهُ مُلكَهُ ، وَعِفَّ أَثَرَهُ ، وَاقطَع خَبَرَهُ ، وَأَطفِ نَارَهُ ، وَأَظلِم نَهَارَهُ ، وَكَوِّر شَمسَهُ ، وَأَزهِق نَفسَهُ ، وَاهشِم سُوقَهُ ، وَجُبَّ سَنَامَهُ ، وَأَرغِم أَنفَهُ ، وَعَجِّل حَتفَهُ . وَلا تَدَع لَهُ جُنَّةً إلّاهَتَكتَهَا ، وَلا دِعَامَةً إلّاقَصَمتَهَا ، وَلا كَلِمَةً مُجتَمِعَةً إلّافَرَّقتَهَا ، وَلا قَائِمَةَ عُلُوٍّ إلّاوَضَعتَهَا ، وَلا رُكناً إلّاوَهَنتَهُ ، وَلا سَبَباً إلّاقَطَعتَهُ ، وَأَرِنَا أَنصَارَهُ عَبَادِيدَ « 1 » بَعدَ الأُلفَةِ ، وَشَتَّى بَعدَ اجتِمَاعِ الكَلِمَةِ ، وَمُقنِعِي الرُّؤُوسِ بَعدَ الظُّهُورِ عَلى

--> ( 1 ) . العباديد : الفرق من الناس الذاهبون في كلّ وجه ، وكذلك العبابيد بالباء الموحّدة ( مجمع البحرين : ج 3 ص 109 ) .