علي الأحمدي الميانجي

377

مكاتيب الأئمة ( ع )

اللَّهُمَّ بِكَ استَذرَعتُ وَاعتَصَمتُ ، وَعَلَيكَ تَوَكَّلتُ ، وَلا حَولَ وَلا قُوَّةَ إلّابِكَ . قنوت الإمام موسى بن جعفر عليه السلام : يَا مَفزَعَ الفَازِعِ وَمَأمَنَ الهَالِعِ « 1 » وَمَطمَعَ الطَّامِعِ وَمَلجَأَ الضَّارِعِ ، يَا غَوثَ اللَّهفَانِ « 2 » وَمَأوَى الحَيرَانِ وَمُروِّيَ الظَّمآنِ وَمُشبِعَ الجَوعَانِ وَكَاسِيَ العُريَانِ وَحَاضِرَ كُلِّ مَكَانٍ ، بِلَا دَركٍ وَلا عَيَانٍ وَلا صِفَةٍ وَلا بِطَانٍ ، عَجَزَتِ الأَفهَامُ وَضَلَّتِ الأَوهَامُ عَن مُوَافَقَةِ صِفَةِ دَابَّةٍ مِنَ الهَوَامِّ ، فَضلًا عَنِ الأَجرَامِ العِظَامِ مِمَّا أَنشَأَت حِجَاباً لِعَظَمَتِكَ ، وَأَنَّى يَتَغَلغَلُ إِلَى مَا وَرَاء ذَلِكَ مِمَّا لا يُرَامُ . تَقَدَّستَ يَا قُدُّوسُ عَنِ الظُّنُونِ وَالحُدُوسِ ، وَأَنتَ المَلِكُ القُدُّوسُ ، بَارِي الأَجسَامِ وَالنُّفُوسِ ، وَمُنَخِّرُ العِظَامِ وَمُمِيتُ الأَنَامِ ، وَمُعِيدُهَا بَعدَ الفَنَاءِ وَالتَّطمِيسِ . وَأَسأَلُكَ يَا ذَا القُدرَةِ وَالعَلاءِ وَالعِزِّ وَالثَّنَاءِ ، أَن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ أُولِي النُّهَى وَالمَحَلِّ الأَوفَى وَالمَقَامِ الأَعلَى ، وَأَن تُعَجِّلَ مَا قَد تَأَجَّلَ ، وَتُقَدِّمَ مَا قَد تَأَخَّرَ ، وَتَأتِيَ بِمَا قَد أوجَبَتَ إِثبَاتُهُ ، وَتُقَرِّبَ مَا قَد تَأَخَّرَ فِي النُّفُوسِ الحَصِرَةِ أَوَانُهُ ، وَتَكشِفَ البَأسَ وَسُوءَ اللِّبَاسِ وَعَوَارِضَ الوَسوَاسِ الخَنَّاسِ فِي صُدُورِ النَّاسِ ، وَتَكفِيَنَا مَا قَد رَهِقَنَا ، وَتَصرِفَ عَنَّا مَا قَد رَكِبَنَا ، وَتُبَادِرَ اصطِلامَ الظَّالِمِينَ وَنَصرَ المُؤمِنِينَ وَالإِدَالَةَ « 3 » مِنَ العَانِدِينَ ، آمِينَ يَا رَبَّ العَالَمِين . ودعا عليه السلام في قنوته : اللَّهُمَّ إِنِّي وَفُلانُ بنُ فُلانٍ عَبدَانِ مِن عَبِيدِكَ ، نَوَاصِينَا بِيَدِكَ ، تَعلَمُ مُستَقَرَّنَا

--> ( 1 ) . الهالع : أشدّ الجزع والضجر ( النهاية : ج 5 ص 269 ) . ( 2 ) . اللهفَان : المكروب ( النهاية : ج 4 ص 282 ) . ( 3 ) . الإدالة : الغلبة ( النهاية : ج 2 ص 141 ) .