علي الأحمدي الميانجي
277
مكاتيب الأئمة ( ع )
21 . كتابه عليه السلام إلى جماعة محمّد بن عيّاش « 1 » قال : تذاكرنا آيات الإمام ، فقال ناصبيّ : إن أجاب عن كتابٍ بلا مِداد علمت أنّه حقّ . فكتبنا مسائل وكتب الرجل بلا مِدادٍ على ورقٍ ، وجعل في الكتب وبعثنا إليه ، فأجاب عن مسائلنا ، وكتب على ورقه اسمه واسم أبويه . فدهش الرجل ، فلمّا أفاق اعتقد الحقّ . « 2 » 22 . كتابه عليه السلام إلى أبي طاهر بن بُلبُل قال أبو جعفر العَمريّ « 3 » : إنّ أبا طاهر بن بُلبُل « 4 » حجّ فنظر إلى عليّ بن جعفر
--> ( 1 ) . لم نجده في التراجم بهذا العنوان ، لعلّه أحمد بن محمّد بن عيّاش مع سقط « أحمد بن » في العنوان . ( 2 ) . المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 440 ، بحار الأنوار : ج 50 ص 289 ح 62 نقلًا عنه وفيه : « عبّاس » بدل « عيّاش » ، مدينة المعاجز : ج 7 ص 652 ح 2647 . ( 3 ) . محمّد بن عثمان بن سعيد العمريّ ، يُكنّى أبا جعفر ، وأبوه يُكنّى أبا عمرو ، وكيلان من جهة مولانا صاحبالزمان - عجّل اللَّه تعالى فرجه الشريف - ، ولهما منزلة جليلة عند الطائفة ( رجال الطوسي : ص 347 الرقم 6351 ) ، وهو أحد القرّاء الأربعة في الغيبة الصغرى رضوان اللَّه تعالى عليهم . ذكره العلّامة في القسم الأوّل قائلًا : « . . . وكان محمّد قد حفر لنفسه قبراً وسوّاه بالساج ، فسُئل عن ذلك فقال : للنّاس أسباب ، ثمّ سُئل بعد ذلك فقال : قد أُمرت أن أجمع أمري ، فمات بعد شهرين من ذلك في جُمادى الأولى سنة خمس وثلاثمئة ، وقيل : سنة أربع وثلاثمئة ، وكان يتولّى هذا الأمر نحواً من خمسين سنة ، وقال عند موته أُمرت أن أوصي إلى أبي القاسم الحسين بن روح ، وأوصى إليه ، وأوصى أبو القاسم بن روح إلى أبي الحسن عليّ بن محمّد السمريّ ، فلمّا حضرت السمريّ الوفاة ، سُئل أن يوصي ، فقال : للَّهأمر هو بالغه ، والغيبة الثانية هي الّتي وقعت بعد مضي السمّريّ ( خلاصة الأقوال : ص 149 الرقم 57 ) . روى الشيخ بإسناده عن عبد اللَّه بن جعفر الحميريّ قال : خرج التوقيع إلى الشيخ أبي جعفر محمّد بن عثمان بن سعيد العمري - قدّس اللَّه روحه - في التعزية بأبيه - رضي اللَّه تعالى عنه - وفي فصل من الكتاب : « إنّا للَّهوإنّا إليه راجعون تسليماً لأمره ورضاً بقضائه ، عاش أبوك سعيداً ومات حميداً فرحمه اللَّه وألحقه بأوليائه ومواليه عليهم السلام ، فلم يزل مجتهداً في أمرهم ساعياً فيما يقرّ به إلى اللَّه عز وجل وإليهم ، نضّر اللَّه وجهه وأقاله عثرته » . وفي فصلٍ آخر : « أجزل اللَّه لك الثواب وأحسن لك العزاء ، رُزئت ورُزئنا ، وأوحشك فراقه وأوحشنا ، فسرّه اللَّه في منقلبه ، وكان من كمال سعادته أن رزقه اللَّه تعالى ولداً مثلك يخلفه من بعده ويقوم مقامه بأمره ويترحّم عليه . وأقول : الحمد للَّه ، فإنّ الأنفس طيّبة بمكانك ، وما جعله اللَّه عز وجل فيك وعندك ، أعانك اللَّه وقوّاك وعضدك ووفّقك ، وكان لك وليّاً وحافظاً وراعياً وكافياً » ( الغيبة للطوسي : ص 361 ، في ذكر السفراء المحمودين في زمان الغيبة ) . وقبره في شارع باب الكوفة في المواضع الّذي كانت دوره ومنازله فيه . . . ( الغيبة للطوسي : ص 222 ) . ومات سنة 305 ( الكامل في التاريخ : ج 8 ص 109 ) . ( 4 ) . أبو طاهر بن بُلبُل : الظاهر وقوع التصحيف في عنوان « بلبل » بدل « بلال » ؛ -