علي الأحمدي الميانجي
276
مكاتيب الأئمة ( ع )
مُضيّه بسنتين يخبرني بالخَلَف من بعده ، ثمّ خرج إليَّ من قبل مُضيّه بثلاثة أيّام يخبرني بالخَلَف من بعده . « 1 » وفي روايةٍ أخرى : أبو جعفر قال : بعثنا مع ثقة من ثقات إخواننا إلى العسكر شيئاً ، فعمد الرجل فدسّ فيما معه رقعة من غير علمنا ، فرُدّت عليه الرقعة من غير جواب ، قال أبو عبد اللَّه الحسين بن إسماعيل الكنديّ : قال لي أبو طاهر البلالي : التوقيع الّذي خرج إليَّ من أبي محمّد عليه السلام فعلّقوه في الخَلَف بعده وديعةٌ في بيتك ، فقلت له : أحبّ أن تنسخ لي من لفظ التوقيع ما فيه . فأخبر أبا طاهر بمقالتي « 2 » ، فقال له : جئني به حتّى يسقط الإسناد بيني وبينه . فخرج إليَّ من أبي محمّد عليه السلام قبل مُضيّه بسنتين يخبرني بالخَلَف من بعده ، ثمّ خرج إليَّ بعد مُضيّه بثلاثة أيّام يخبرني بذلك ، فلعن اللَّه من جحد أولياء اللَّه حقوقهم وحمل الناس على أكتافهم ، والحمد للَّهكثيراً « 3 » . « 4 »
--> ( 1 ) . الكافي : ج 1 ص 328 ح 1 ، الإرشاد : ج 2 ص 348 ، كشف الغمّة : ج 3 ص 246 ، إعلام الورى : ج 2 ص 250 . ( 2 ) . في بعض النسخ « بمسألتي » . ( 3 ) . ذكر فيالبحار فيذيل هذهالرواية بيان ، قال : قوله « قالأبو عبداللَّه » كلام سعد بن عبد اللَّه ، وكذا قوله « فقلت له » ، وضمير « له » ، راجع إلى الحسين ، وكذا المستتر في قوله « فأخبر » . والحاصل ، أنّ الحسين سمع من البلاليأنّه قال : التوقيع الّذي خرج إليَّ من أبي محمّد عليه السلام في أمر الخلف القائم هو في جملة ما أودعتك في بيتك . وكان قد أودعه أشياء كان في بيته فأخبر الحسين سعداً بما سمع منه ، فقال سعد للحسين : أحبّ أن ترى التوقيع الّذي عنده وتكتب لي من لفظه ، فأخبر الحسين أبا طاهر بمقالة سعد ، فقال أبو طاهر : جئني بسعد حتّى يسمع منّي بلا واسطة ، فلمّا حضر أخبره بالتوقيع . ويؤيّد ما وجّهنا به هذا الكلام أنّ الكليني روى هذا التوقيع عن البلاليّ ( بحار الأنوار : ج 51 ص 335 ) . ( 4 ) . كمال الدين : ص 499 ح 24 ، إثبات الهداة : ج 3 ص 677 .