علي الأحمدي الميانجي

259

مكاتيب الأئمة ( ع )

3 . كتاب له عليه السلام حكمة بالغة وجِدَ مكتوباً بخطّه هذا الكتاب : قَد صَعِدنَا ذُرَى « 1 » الحَقَائِقِ بِأَقدَامِ النُّبُوَّةِ وَالوَلايَةِ ، وَنَوَّرنَا السَّبعَ الطَّرَائِقَ بِأَعلامِ الفُتُوَّةِ وَالهِدَايَةِ « 2 » ، فَنَحنُ لُيُوثُ الوَغَى « 3 » وَغُيُوثُ النَّدَى ، وَفِينَا السَّيفُ ، وَالقَلَمُ فِي العَاجِلِ ، وَلِوَاءُ الحَمدِ وَالعَلَمُ فِي الآجِلِ ، وَأَسبَاطُنَا خُلَفَاءُ الدِّينِ ، وَحُلَفَاءُ ( خُلَفَاءُ ) اليَقِينِ ، وَمَصَابِيحُ الأُمَمِ ، وَمَفَاتِيحُ الكَرَمِ ، وَالكَلِيمُ أُلبِسَ حُلَّةَ الاصطِفَاءِ لَمَّا عَهِدنَا مِنهُ الوَفَاءَ ، وَرُوحُ القُدُسِ فِي جِنَانِ الصَّاقُورَةِ « 4 » ذَاقَ مِن حَدَائِقِنَا البَاكُورَةِ « 5 » ، وَشِيعَتُنَا الفِئَةُ النَّاجِيَةُ وَالفِرقَةُ الزَّاكِيَةُ ، صَارُوا لَنَا رِداءً وَصَوناً ، وَعَلَى الظَّلَمَةِ إِلباً « 6 » وَعَوناً ،

--> ( 1 ) . الذرى : جمع ذروة ، وهي أعلى سنام البعير ، وذروة كلّ شيء أعلاه ( النهاية لابن الأثير : ج 2 ص 159 ) . ( 2 ) . وفي نسخةٍ : « ونوّرنا سبع طبقات النبوّة والهداية » ، وفي نسخةٍ أُخرى : « ونوّرنا سبع طبقات أعلام الفتوّة والهداية » . ( 3 ) . الوَغَى : الجلبة والأصوات ( معجم مقاييس اللغة : ج 6 ص 127 ) . ( 4 ) . صقر : يدلّ على وقع شيء بشدّة ، من ذلك الصقر وهو ضربك الصخرة بمعول ، ويقال : المعول الصاقور ، ويجوز أن يدخل فيه الهاء فيقال : الصاقورة ( معجم مقاييس اللغة : ج 3 ص 297 ) . وفي نسخة : « الصاغورة » . ( 5 ) . البَاكُورَة : أوّل كلّ شيء ( لسان العرب : ج 4 ص 77 ) . ( 6 ) . الألب بالفتح والكسر : القوم يجتمعون على عداوة إنسان ، وقد تألّبوا أي : تجمّعوا ( النهاية لابن الأثير : ج 1 ص 59 ) .