علي الأحمدي الميانجي
237
مكاتيب الأئمة ( ع )
وأمير المؤمنين مشتاقٌ إليك يحبّ إحداث العهد بك والنظر إليك ، فإن نشطت لزيارته والمقام قبله ما أحببت ، شخصت ومن اخترت من أهل بيتك ومواليك وحشمك ، على مهلةٍ وطمأنينة ، ترحل إذا شئت وتنزل إذا شئت وتسير كيف شئت ، وإن أحببت أن يكون يحيى بن هرثمة مولى أمير المؤمنين ومن معه من الجند يرتحلون برحيلك ويسيرون بسيرك ، فالأمر في ذلك إليك ، وقد تقدّمنا إليه بطاعتك ، فاستخر اللَّه حتّى توافي أمير المؤمنين ، فما أحدٌ من إخوته وولده وأهل بيته وخاصّته ألطف منه منزلةً ، ولا أحمد لهم أثرة ، ولا هو لهم أنظر وعليهم أشفق وبهم أبرّ وإليهم أسكن منه إليك ، والسلام عليك ورحمة اللَّه وبركاته . وكتب إبراهيم بن العبّاس في شهر كذا من سنة ثلاث وأربعين ومئتين . فلمّا وصل الكتاب إلى أبي الحسن عليه السلام تجهّز للرحيل ، وخرج معه يحيى بن هرثمة ، حتّى وصل إلى سرّ من رأى ، فلمّا وصل إليها تقدّم المتوكّل بأن يحجب عنه في يومه ، فنزل في خان يعرف بخان الصعاليك ، وأقام فيه يومه ، ثمّ تقدّم المتوكّل بإفراد دارٍ له ، فانتقل إليها . . . « 1 » 257 . كتابه عليه السلام إلى بعض شيعته ببغداد في فتنة الجِدال في القرآن سعد بن عبد اللَّه قال : حدّثنا محمّد بن عيسى بن عبيد اليقطينيّ ، قال : كتب عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى الرضا عليهم السلام إلى بعض شيعته ببغداد : بِسمِ اللَّهِ الرَحمنِ الرَّحِيمِ عَصَمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ مِنَ الفِتنَةِ ، فَإِن يفعَل فَأَعظِم بِهَا نِعمَةً ، وَإِلَّا يَفعَل فَهِيَ الهَلَكَةُ ،
--> ( 1 ) . الإرشاد : ج 2 ص 309 ، بحار الأنوار : ج 50 ص 200 ح 12 وراجع : روضة الواعظين : ج 1 ص 245 ، كشف الغمّة : ج 2 ص 382 .