علي الأحمدي الميانجي

230

مكاتيب الأئمة ( ع )

مِنَ الفِهرِيِّ ، « 1 » وَالحَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ بَابَا القُمِّيِّ ، فَابرَأ مِنهُمَا ، فَإِنِّي مُحَذِّرُكَ وَجَمِيعَ مَوَالِيَّ ، وَإِنِّي أَلعَنُهُمَا ، عَلَيهُمَا لَعنَةُ اللَّهِ ، مُستَأكِلَينِ يَأكُلانِ بِنَا النَّاسَ ، فَتَّانِيَنِ مُؤذِيَينِ ، آذَاهُمَا اللَّهُ وَأَركَسَهُمَا فِي الفِتنَةِ رَكساً . يَزعُمُ ابنُ بَابَا أَنِّي بَعَثتُهُ نَبِيَّاً وَأَنَّه بَابٌ ، عَلَيهِ لَعنَةُ اللَّهِ ، سَخِرَ مِنهُ الشَّيطَانُ فَأَغوَاهُ ، فَلَعَنَ اللَّهُ مَن قَبِلَ مِنهُ ذَلِكَ ، يَا مُحَمَّدُ إِن قَدِرتَ أَن تَشدَخَ « 2 » رَأسَهُ بِحَجَرٍ فَافعَل ، فَإِنَّهُ قَد آذَانِي آذَاهُ اللَّهُ فِي الدُّنيَا وَالآخِرَةِ . « 3 » 254 . كتابه عليه السلام إلى محمّد بن باديه في يونس عليّ قال : حدّثني محمّد بن يعقوب ، عن الحسن بن راشد ، عن محمّد بن باديه « 4 » ، قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام في يونس ؟ فكتب عليه السلام :

--> ( 1 ) . قال أبو عمرو : فقالت فرقة بنبوّة محمّد بن نصير الفهريّ النميريّ ، وذلك أنّه ادّعى أنّه نبيّ رسول ، وأنّ عليّ بن‌محمّد العسكريّ أرسله ، وكان يقول بالتناسخ والغلوّ في أبي الحسن عليه السلام ، ويقول فيه بالربوبية ، ويقول بإباحة المحارم ، ويحلل نكاح الرجال بعضهم بعضاً في أدبارهم ، ويقول : إنّه من الفاعل والمفعول به أحد الشهوات والطيّبات ، إنّ اللَّه لم يحرّم شيئاً من ذلك . وكان محمّد بن موسى بن الحسن بن فرات يقوّي أسبابه ويعضده ، وذكر أنّه رأى بعض الناس محمّد بن نصير عياناً وغلام له على ظهره ، وأنّه عاتبه على ذلك ، فقال : إنّ هذا من اللذات وهو من التواضع للَّه‌وترك التجبّر ، وافترق الناس فيه بعده فرقاً ( رجال الكشّي : ج 2 ص 805 الرقم 100 ) . ( 2 ) . الشدخ : الكسر في الشيء الأجوف ، يقال : شدخت رأسه شدخاً من باب نفع : كسرته . ( مجمع البحرين : ج 2 ص 435 ) . ( 3 ) . رجال الكشّي : ج 2 ص 805 الرقم 999 ، بحار الأنوار : ج 25 ص 317 ح 84 نقلًا عنه . ( 4 ) . لعلّه هو متّحد مع محمّد بن دازويه ( والصحيح داذويه ) أو زاويه الّذي مرّ ذكره ذيل عنوان « محمّد بن داذويه » بالرقم 221 .