علي الأحمدي الميانجي

212

مكاتيب الأئمة ( ع )

حِينَ تُعِييني المَذاهِبُ ، وَكَنزِي حِينَ تُعجِزُنِي المَكاسِبُ ، وَمُونِسِي حِينَ تَجفُونِي الأَبَاعِدُ ، وَتَمُلُّنِي الأَقَارِبُ ، وَمُنَزِّهِي بِمُجَالَسَةِ أَولِيَائِهِ وَمُرافَقَةِ أَحِبَّائِهِ فِي رِيَاضِهِ ، وَسَاقِيَّ بِمُؤَانَسَتِهِ مِن نَمِيرِ « 1 » حِيَاضِهِ ، وَرَافِعِي بِمُجاوَرَتِهِ مِن وَرطَةِ الذُّنُوبِ إِلَى رَبوَةِ « 2 » التَّقرِيبِ ، وَمُبَدِّلِي بِوَلايَتِهِ عِزَّةَ العَطَايَا مِن ذِلَّةِ الخَطَايَا . أَسأَلُكَ يا مَولايَ بِالفَجرِ وَاللَّيَالِي العَشرِ وَالشَّفعِ وَالوَترِ وَاللَّيلِ إِذَا يَسرِ ، وَبِمَا جَرَى بِهِ قَلَمُ الأَقلامِ بِغَيرِ كَفٍّ وَلا إِبهَامٍ ، وَبِأَسمَائِكَ العِظَامِ ، وَبِحُجَجِكَ عَلَى جَمِيعِ الأَنَامِ ، عَلَيهِم مِنكَ أَفضَلُ السَّلامِ ، وَبِمَا استَحفَظتَهُم مِن أَسمَائِكَ الكِرَامِ ، أَن تُصَلِّيَ عَلَيهِم وَتَرحَمَنَا فِي شَهرِنَا هَذَا وَمَا بَعدَهُ مِنَ الشُّهُورِ وَالأَيَّامِ ، وَأَن تُبلِّغَنَا شَهرَ القِيَامِ « 3 » فِي عَامِنَا هَذَا وَفِي كُلِّ عَامٍ ، يا ذَا الجَلالِ وَالإِكرَامِ وَالمِنَنِ الجِسَامِ ، وَعَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ مِنّا أَفضَلُ السَّلامِ . « 4 » 238 . كتابه عليه السلام إلى الحسين بن سعيد محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين « 5 » ، قال : سألتُ أبا الحسن عليه السلام دعاءً وأنا خلفه . فقال : اللَّهُمَّ إِنِّي أسأَلُكَ بِوَجهِكَ الكَرِيمِ ، وَاسمِكَ العَظِيمِ ، وَبِعِزَّتِكَ الَّتِي لا تُرَامُ ، وَبِقُدرَتِكَ الَّتي لا يَمتَنِعُ مِنهَا شَيءٌ ، أَن تَفعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا .

--> ( 1 ) . النمير : الزاكي من الماء . ( 2 ) . الربوة : المكان المرتفع . ( 3 ) . في الإقبال : « الصيام » بدل « القيام » . ( 4 ) . مصباح المتهجّد : ص 800 ، الإقبال بالأعمال الحسنة : ج 3 ص 188 ، المصباح للكفعمي : ص 78 ، بحار الأنوار : ج 98 ص 382 . ( 5 ) . المراد به : « الحسين بن سعيد » ، انظر ترجمته في الرقم 177 .