علي الأحمدي الميانجي
20
مكاتيب الأئمة ( ع )
الحسن عليّ بن محمّد عليه السلام : جعلني اللَّه فداك يا سيّدي ، قد روي لنا : أنّ اللَّه في موضعٍ دون موضع على العرش استوى ، وأنّه ينزل كلّ ليلة في النصف الأخير من الليل إلى السماء الدنيا ، ورُوي أنّه ينزل عشيّة عرفة ، ثمّ يرجع إلى موضعه . فقال بعض مواليك في ذلك : إذا كان في موضع دون موضع ، فقد يلاقيه الهواء ويتكنّفُ عليه ، والهواء جسم رقيق يتكنّف على كلّ شيء بقدره ، فكيف يتكنّف عليه جلّ ثناؤُه على هذا المثال ؟ فوقّع عليه السلام : عِلمُ ذَلِكَ عِندَهُ وَهُوَ المُقَدِّرُ لَهُ بِمَا هوَ أَحسَنُ تَقدِيراً ، وَاعلَم أَنَّهُ إِذَا كَانَ فِي السَّماءِ الدُّنيا فَهُوَ كَمَا هُوَ عَلَى العَرشِ ، وَالأَشيَاءُ كُلُّهَا لَهُ سَوَاءٌ ، عِلماً وَقُدرَةً وَمُلكاً وَإِحَاطَةً . وعنه عن محمّد بن جعفر الكوفيّ ، عن محمّد بن عيسى مثله . « 1 » 10 . كتابه عليه السلام إلى محمّد بن عليّ القاسانيّ لا يوصف ، ليس كمثله شيء سهل عن محمّد بن عليّ القاسانيّ « 2 » ، قال : كتبت إليه عليه السلام أنّ من قبلنا قد اختلفوا في
--> ( 1 ) . الكافي : ج 1 ص 126 ح 4 . ( 2 ) . محمّد بن عليّ القاسانيّ : الظاهر أنّ العنوان مقلوب ، والصواب عليّ بن محمّد القاسانيّ ، وهو ومتّحد مععليّ بن محمّد بن شيرة القاسانيّ ، وذلك لورود رواية سهل عن عليّ بن محمّد القاسانيّ ( راجع : الكافي : ج 1 ص 491 ح 10 ) ، ومن كان في طبقة سهل كسعد وعليّ بن إبراهيم و . . . عنه ، ولكثرة رواية عليّ بن محمّد القاسانيّ في الكافي وغيره . وروى الخبر صاحب تفسير نور الثقلين ، وفيه : « عليّ بن محمّد القاسانيّ » بدل « محمّد بن عليّ » ( راجع : تفسير نور الثقلين : ج 4 ص 559 ح 18 ) . ذكره النجاشي قائلًا : « عليّ بن محمّد بن شيرة القاسانيّ ، أبو الحسن ، كان فقيهاً مكثراً من الحديث ، فاضلًا ، غمز عليه أحمد بن محمّد بن عيسى ، وذكر أنّه سمع منه مذاهب منكرة ، وليس في كتبه ما يدلّ على ذلك ( راجع : رجال النجاشي : ج 2 ص 79 الرقم 667 ) . وعدّه البرقي في أصحاب الهادي عليه السلام قائلًا : « عليّ بن محمّد القاسانيّ الأصبهانيّ » . وعدّه الشيخ في أصحاب الهادي عليه السلام تارَّةً قائلًا : « عليّ بن محمّد القاسانيّ ، ضعيف ، أصبهانيّ ، من ولد زياد مولى عبداللَّه بن عبّاس من آل خالد بن الأزهر » ( راجع : رجال الطوسي : ص 388 ، الرقم 5712 ) ، وأخرى بعنوان « عليّ بن بشيرة ثقة » نسبة إلى جدّه ( راجع : رجال الطوسي : ص 388 الرقم 5711 ) . الظاهر أنّهما متّحدان كما ذهب إليه العلّامة وغيرهما ( خلاصة الأقوال : ص 363 الرقم 1431 ) ، والسيّد الخوئيّ ( معجم رجال الحديث : ج 13 ص 160 الرقم 8447 ) .