علي الأحمدي الميانجي

197

مكاتيب الأئمة ( ع )

230 . كتابه عليه السلام إلى أبي منصور بن عبد المنعم بن النعمان البغداديّ في زيارة الشهداء في يوم عاشوراء رويناها بإسنادنا إلى جدّي أبي جعفر محمّد بن الحسن الطوسيّ رحمة اللَّه عليه ، قال : حدّثنا الشيخ أبو عبد اللَّه محمّد بن أحمد بن عيّاش ، قال : حدّثني الشيخ الصالح أبو منصور بن عبد المنعم بن النعمان البغداديّ رحمة اللَّه عليه « 1 » ، قال : خرج من الناحية سنة اثنتين وخمسين ومئتين على يد الشيخ محمّد بن غالب الإصفهاني حين وفاة أبي رحمه الله ، وكنت حديث السنّ ، وكتبت أستأذن في زيارة مولاي أبي عبد اللَّه عليه السلام وزيارة الشهداء رضوان اللَّه عليهم ، فخرج إليّ منه : بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمِ إِذَا أَردَتَ زِيَارَةَ الشُّهدَاءِ رِضوَانُ اللَّهِ عَلَيهِم فَقِف عِندَ رِجلَي الحُسِينِ عليه السلام وَهُوَ قَبرُ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيهِمَا ، فَاستَقبِل القِبلَةَ بِوَجهِكَ ، فَإِنَّ هُنَاكَ حَومَةُ الشُّهَداءِ ، وَأَومِئ وَأَشِر إِلَى عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليه السلام وَقُل : السَّلامُ عَلَيكَ يَا أَوَّلَ قَتِيلٍ مِن نَسلِ خَيرِ سَلِيلٍ مِن سُلالَةِ إِبرَاهِيمَ الخَلِيلِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيكَ وَعَلَى أَبِيكَ ، إِذ قَالَ فِيكَ : قَتَلَ اللَّهُ قَوماً قَتَلُوكَ ، يا بُنيَّ مَا أَجرَأَهُم عَلَى الرَّحمنِ وَعَلى انتِهَاكِ حُرمَةِ الرَّسُولِ ، عَلَى الدُنيَا بَعدَكَ العَفَا « 2 » ، كَأَنِّي بِكَ بَينَ يَدَيهِ مَاثِلًا وَلِلكَافِرِينَ قَائِلًا : أَنَا عَلِيُّ بنُ الحُسِينِ بنِ عَلِيٍّ * نَحنُ وَبَيتِ اللَّهِ أَولَى بِالنَّبِيِّ أَطعَنُكُم بِالرُّمحِ حَتَّى يَنثَنِي * أَضرِبُكُم بِالسَّيفِ أَحمِي عَن أَبِي

--> ( 1 ) . لم نجد مترجماً بهذا الاسم سوى ما ذكره في قاموس الرجال ( ج 10 ص 169 ) ، وفي أعيان الشيعة نقلًا عن‌الرياض : « فقيه عالم ، قيل : إنّه من مشايخ الطوسي ، وقد وصفه بالصلاح ودعا له بالرحمة على ما يظهر من كتب ابن طاووس » ، وفيه كلام ؛ لأنّ الشيخ يروى عنه بالواسطة . . . فلعلّ المراد أنّه من مشايخه بالواسطة ( أعيان الشيعة : ج 2 ص 436 ) . ( 2 ) . العفا : أيدرس لم يبق منها أثر .