علي الأحمدي الميانجي
132
مكاتيب الأئمة ( ع )
139 . كتابه عليه السلام إلى أبي عمر ( عمرو ) الحذاء محمّد بن عليّ بن محبوب عن محمّد بن عيسى العبيديّ ، قال : كتب أبو عمرو الحذّاء « 1 » إلى أبي الحسن عليه السلام ، وقرأت الكتاب والجواب بخطّه يعلمه ، أنّه كان يختلف إلى بعض قضاة هؤلاء ، وأنّه صيّر إليه وُقوفاً ومواريث بعض ولد العبّاس أحياءً وأمواتاً ، وأجرى عليه الأرزاق ، وأنّه كان يؤدّي الأمانة إليهم ، ثمّ إنّه بعدُ عاهد اللَّه أن لا يدخل لهم في عملٍ ، وعليه مؤونة وقد تلف أكثر ما كان في يده ، وأخاف أن ينكشف عنهم ما لا يحبّ أن ينكشف من الحال ، فإنّه منتظر أمرك في ذلك فما تأمر به ؟ فكتب عليه السلام إليه : لا عَلَيكَ إِن دَخَلتَ مَعَهُمُ ، اللَّهُ يَعلَمُ وَنَحنُ مَا أَنتَ عَلَيهِ . « 2 » 140 . كتابه عليه السلام إلى طاهر في الربا في كتاب مسائل الرجال من مسائل محمّد بن عليّ بن عيسى : حدّثنا محمّد بن أحمد بن زياد وموسى بن محمّد ( بن عليّ بن عيسى ) ، عن محمّد بن عليّ بن عيسى ، عن طاهر « 3 » ، قال : كتبت إليه ( الهادي عليه السلام ) أسأله عن الرجل يعطي الرجل
--> ( 1 ) . راجع : « أبو عمرو » في الرقم 110 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام : ج 6 ص 336 ح 930 ، وسائل الشيعة : ج 17 ص 197 ح 22339 . ( 3 ) . المراد منه هو طاهر بن حاتم بن ماهوية القزوينيّ أخو فارس بن حاتم ، كان صحيحاً ثمّ خلط . له كتاب ( رجالالنجاشي : ج 2 ص 454 الرقم 549 ) . ذكره الشيخ تارةً في أصحاب مولانا الرضا عليه السلام قائلًا : « طاهر بن حاتم ، غالي كذّاب ، أخو فارس » ، وأخرى فيمن لم يروِ عن الأئمّة عليهم السلام قائلًا : « روى عنه محمّد بن عيسى بن يقطين ، غالي » ( راجع : رجال الطوسي : ص 359 الرقم 5314 وص 428 الرقم 155 ) . وعدّه البرقي من أصحاب الكاظم عليه السلام ) . قال في الفهرست : « كان مستقيماً ثم تغيّر وأظهر القول بالغلوّ ، وله روايات ، أخبرنا برواية في حال الاستقامة جماعة . . . » ( الفهرست : ص 86 الرقم 360 ) . وقال ابن الغضائري : « كان فاسد المذهب ، ضعيفاً وقد كانت له حال استقامةٍ ، كما كانت لأخيه ، ولكنّها لا تثمر » ( رجال ابن الغضائري : ص 71 الرقم 74 ، نقله بنصّه العلّامة في خلاصة الأقوال : ص 231 الرقم 2 ذيل كلامه ، ونقل ابن داوود في القسم الثاني الرقم 243 مع سقط . إنّما الكلام في أنّه هل تقبل رواياته قبل الانحراف وحال استقامته كما ذكره الشيخ ، كما لا تقبل بعد الانحراف ، أم لا ؟ ) . قال السيّد الخوئي : « إنّ رواياته بعد الانحراف لا تقبل ، لشهادة الشيخ بأنّه غال كذّاب ، وكذا ما تردّد بين حال الاستقامة وحال الانحراف ، إنّما الكلام في رواياته حال استقامته ، والظاهر أنّها لا تقبل أيضاً ؛ لعدم ثبوت وثاقته ، والاستقامة بمجرّدها لا تكفي في حجّيّة الرواية ، ولعلّه إلى ذلك أشار ابن الغضائري بقوله : « ولكنّها لا تثمر » . وأمّا اعتماد ابن الوليد على رواياته حال استقامته ، فهو إن صحّ لا يكشف عن الوثاقة ، كما مرّ غير مرّة » ( راجع : معجم رجال الحديث : ج 10 ص 171 الرقم 5999 ) .