السيد الخميني
59
التعليقة على الفوائد الرضوية
كما يُنادي بذلك قولهم عليهم السلام : ( نحن صنائع اللَّه والخلق صنائع لنا ) « 1 » . ويخطر بالبال لهذه الأقوال الثلاثة معنىً آخر قوىّ عندي ، وهو أن يكون مراد الإمام عليه السلام من قوله : « أي شيء تقول وممن تقول ولمن تقول » أن السؤال والمسؤول والمسؤول عنه إنّما هي نشآت نوره ومعارج كمالاته ، فبالحقيقة لا تغاير بينها ، أو أنَّ هذه الحقائق هي اعتبارات نور الأنوار بحسب المقامات ، ومرايا نور وجهه الكريم على سعة وضيق الدرجات ، وإلّا فأين الشيء وأين المسؤول والمسؤول عنه في نظر أرباب المشاهدات ؟ ! كما قيل في النظم الفارسي : هم خود الست گويد وهم خود بَلى كند . بينا : اعلم أنّ « بينا » هي كلمة « بين » المشبعة « 2 » جيء بها للمفاجآت ، وكثيراً ما يكون بعدها الجملة الاسميّة ، لكن يجب أن يكون جوابها ممّا يتّفق وجوده في زمان تحقّق مدخولها ، بل يتسبب عن الذي بعدها ، سواء كان من
--> ( 1 ) - نهج البلاغة : كتاب 28 من كتاب له عليه السلام إلى معاوية . ( 2 ) - لسان العرب 1 : 561 بين .